حدثني المنذري عن أبي بكر الخطابي عن عثمان بن أبي شيبة عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( القنطار : اثنا عشر ألف أوقية ، والأوقية خير مما بين السماء والأرض ) .
قال : وحدثني أحمد بن علي بن مروان الحناط عن علي بن حرب عن حفص بن عمير بن حكيم عن عمر بن قيس الملائي عن عطاء عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من قرأ أربعمائة آية كتب له قنطار ؛ القنطار مائة مثقال ، المثقال عشرون قيراطا ، القيراط مثل أحد ) .
قال : وأخبرني الغساني عن سلمة عن أبي عبيدة قال : القناطير واحدها قنطار .
قال : ولا تجد العرب تعرف وزنه ، ولا واحد له من نفسه ، يقولون : هو قدر وزن مسك ثور ذهبا . والمقنطرة مفنعلة من لفظه ، أي : متممة ، كما قالوا : ألف مؤلفة : متممة .
قال : وأخبرني أبو طالب عن أبيه عن الفراء قال : واحد القناطير قنطار ، ويقال : إنه ملء مسك ثور ذهبا أو فضة . ويجوز القناطر في الكلام . والقنطرة تسعة والقناطير ثلاثة . ومعنى المقنطرة المضعفة .
وقال أحمد بن يحيى : اختلف الناس في القنطار ما هو ؟ فقالت طائفة : مائة أوقية من ذهب . وقيل : مائة أوقية من الفضة . وقل : ألف أوقية من الذهب ، وقيل : ألف أوقية من الفضة . وقيل : ملء مسك ثور ذهبا ، ويقال : ملء مسك ثور فضة . وقيل : أربعة آلاف دينار . وقيل : أربعة آلاف درهم .
قال : والمعمول عليه عند العرب الأكثر أنه أربعة آلاف دينار . فإذا قالوا مقنطرة فمعناها ثلاثة أدوار : دور ودور ودور ، فمحصولها اثنا عشر ألف دينار .
وقال الليث : القنطرة معروفة .
قلت : هو أزج يبنى بالآجر أو بالحجارة على الماء يعبر عليه .
قال طرفة :
كقنطرة الرومي أقسم ربها
لتكتنفن حتى تشاد بقرمد
وقال أبو عبيد عن الأصمعي : جاء فلان بالقنطر ، وهي الداهية .
وأنشد شمر :
وكل امرىء لاق من الدهر قنطرا
وأنشدني محمد بن إسحاق السعدي :