تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحيين يدور عليها الطبق الأعلى ، ويدور الكواكب على هذا الكوكب الذي يقال له القطب .

أبو عمرو : شمر عن أبي عدنان : القطب أبدا وسط الأربع من بنات نعش ، وهو كوب صغير لا يزول الدهر ، والجدي والفرقدان تدور عليه .

أبو عبيد عن الأصمعي قال : القطبة من نصال الأهداف .

وقال الليث : القطبة : نصل صغير قصير مربع في السهم يرمى به الأغراض .

وقال النضر : القطبة لا تعد سهما .

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : السلق : إدخال الشظاظ مرة في عرى الجوالق عند العكم ، فإذا ثنيته فهو القطب . قال : ومنه يقال : قطب الرجل ، إذا أثنى جلدة ما بين عينيه .

قال : والقطب : المزج أيضا ، وذلك للخلط . وكذلك إذا اجتمع القوم وكانوا أصنافا فاختلطوا قيل : قطبوا فهم قاطبون . ومن هذا يقال : جاء القوم قاطبة ، أي : جميعا مختلطا بعضهم ببعض .

أبو عبيد عن أبي عمرو : قطبت الشراب وأقطبته ، أي : مزجته .

قال ابن مقبل :

يقطبه بالعنبر الورد مقطب

قال : وقال الكسائي : القطب : القائم الذي تدور عليه الرحى . وفيه ثلاث لغات : قطب ، وقطب ، وقطب .

وقال شمر : وقطب أيضا .

وقال الليث : قاطبة : اسم يجمع كل جيل من الناس ، كقولك : جاءت العرب قاطبة .

قال : والقطاب : المزاج الذي يشرب ولا يشرب ، كقول الطائفية في صفة غسلة .

قال أبو فروة : قدم فريغون بجارية قد اشتراها من الطائف فصيحة .

قال : فدخلت عليها وهي تعالج شيئا .

فقلت : ما هذا ؟ .

فقالت : هذه غسلة .

فقلت : وما أخلاطها ؟ .

فقالت : آخذ الزبيب الجيد فألقي لزجه وألجنه وأعبثه بالوخيف ، وأقطبه .

وأنشد غيره :

يشرب الطرم والصريف قطابا

قال : الطرم : العسل . والصريف : اللبن الحار . قطابا ، أي : مزاجا .

ابن السكيت عن ابن الأعرابي قال : القطيبة : ألبان الإبل والغنم يخلطان .

وقال ابن شميل : القطيبة : اللبن الحليب والحقين يخلط بالإهالة . وقد قطبت له قطيبة فشربها .

وقال أبو زيد : القطيبة : أن يخلط لبن الضأن والمعزى ، وهي النخيسة . وكل

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٨