تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى كنا لأمك مقتوينا

أي : متى اقتوتنا أمك فاشترتنا .

قال : وقال ابن شميل : كان بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه بيننا ، أي : أعطيته ثمنا وأعطاني به هو فأخذه أحدنا . وقد اقتويت منه الغلام الذي كان بيننا ، أي : اشتريت نصيبه .

وقال الأسدي : القاوي : الآخذ .

يقال : قاوه ، أي : أعطه نصيبه . وقال النظار الأسدي :

ويوم النسار ويوم الجفا

ر كانوا لنا مقتوى المقتوينا

وقال الليث في الاقتواء والمقاواة والتقاوي نحوا مما قال أبو زيد .

وسمعت العرب تقول للسقاة إذا كرعوا في دلو ملآن ماء فشربوا ماءه قد تقاووه : وقد تقاوينا الدلو تقاويا .

أبو عبيد عن أبي عبيدة : قويت الدار قوي مقصور ، وأقوت إقواء : إذا أقفرت .

وقال شمر : قال بعضهم : بلد مقو : إذا لم يكن فيه مطر . وبلد قاو : ليس به أحد .

وقال ابن شميل : المقوية : الأرض التي لم يصبها مطر وليس بها كلأ . ولا يقال لها مقوية وبها يبس من يبس عام أول .

قال : والمقوية : الملساء التي ليس بها شيء ، مثل إقواء القوم إذا تفد طعامهم .

وأنشد شمر لأبي الصوف الطائي :

لا تكسعن بعدها بالأغبار

رسلا وإن خفت تقاوي الأمطار

قال : والتقاوي قلته . وسنة قاوية : قليلة الأمطار .

وقال الفراء : أرض قي ، وقد قويت وأقوت قواية وقوى وقواء .

قال : أقوى الرجل وأقفر وأرمل : إذا كان بأرض قفر ليس معه زاد . وأقوى : إذا جاع فلم يكن معه شيء وإن كان في بيته وسط قومه .

أبو عبيد عن الأصمعي : القواء : القفر . والقي من القواء ، فعل منه مأخوذ .

قال أبو عبيد : كان ينبغي أن يكون قوى ، فلما جاءت الياء كسرت القاف .

اللحياني قال الأصمعي : من أمثالهم : انقطع قوي من قاوية : إذا انقطع ما بين الرجلين أو وجبت بيعة لا تستقال .

قلت : والقاوية هي البيضة ، سميت قاوية لأنها قويت عن فرخها . فالقوي : الفرخ تصغير قاو ، سمي قويا لأنه زايل البيضة فقويت عنه وقوي عنها ، أي : خلا وخلت . ومثله : ( انقضت قائبة من قوب ) .

عمرو عن أبيه : هي القائبة والقاوية للبيضة ، فإذا نقبها الفرخ فخرج فهو القوب ، وهو القوي .

قال : والعرب تقول للدنيء : ( قوي من قاوية ) .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٧٦