بآجالهم وأعمالهم وأرزاقهم .
وقال الكلبي : القيوم الذي لا بدىء له .
وقال أبو عبيدة : القيوم القائم على الأشياء .
وقال الفراء في القيم : هو من الفعل فعيل ، أصله قويم ، وكذلك سيد سويد ، وجيد جويد ، بوزن ظريف وكريم ، وكان يلزمهم أن يجعلوا الواو ألفا لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها . فلما فعلوا ذلك صارت سيد على وزن فعل ، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف .
وقال سيبويه : قيم وزنه فيعل ، وأصله قيوم ، فلما اجتمعت الواو والياء والسابق ساكن أبدلوا من الواو ياء وأدغموا فيها الياء التي قبلها فصارتا ياء مشددة . كذلك قال في سيد وجيد وميت وهين ولين .
قال الفراء ليس في أبنية العرب فيعل ، والحي كان في الأصل حيو ، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشددة .
وقال الليث : القيامة : يوم البعث ، يوم يقوم فيه الخلق بين يدي الحي القيوم قال : والقوام من العيش : ما يقيمك : وقوام الجسم : تمامه وقوام كل شيء ما استقام به .
وقال العجاج :
رأس قوام الدين وابن رأس
ويقال : ما زلت أقاوم فلانا في هذا الأمر ، أي : أنازله .
والقيمة : ثمن الشيء بالتقويم . يقال : تقاوموه فيما بينهم .
وإذا انقاد الشيء واستمرت طريقته فقد استقام لوجهه . وفي حديث ابن عباس : ( إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس به . وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه ) . قال أبو عبيد : قوله : إذا استقمت يعني قومت . وهذا كلام أهل مكة ، يقولون : استقمت المتاع ، أي : قومته . ومعنى الحديث أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب فيقومه ثلاثين ، ثم يقول له : بعه ، فما زاد عليها فلك . فإن باعه بأكثر من ثلاثين بالنقد فهو جائز ، ويأخذ ما زاد على الثلاثين ؛ وإن باعه بالنسيئة بأكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود لا يجوز .
قال أبو عبيد : وهذا عند من يقول بالرأي لا يجوز ؛ لأنها إجازة مجهولة وهي عندنا معلومة جائزة ؛ لأنه إذا وقت له وقتا فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأتي عليه .
وأخبرني محمد بن إسحاق عن المخزومي قال : قال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث : يستقيمه بعشرة نقدا فيبيعه بخمسة عشر نسيئة ، فيقول : أعطى صاحب الثوب من عندي عشرة فتكون الخمسة