تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : وهما عندي شيء واحد .

قال أبو الحسن اللحياني : قيل لامرأة : إنك لم تحسني الخرز فافتقئيه ، أي : أعيدي عليه . يقال : افتقأته ، أي : أعدت عليه ، وذلك أن يجعل بين الكلبتين كلبة ، كما تخاط البواري إذا أعيد عليها .

والكلبة : السير والطاقة من الليف يستعمل كما يستعمل الإشفى الذي في رأسه جحر يدخل السير أو الخيط في الكلبة وهي مثنية ، فتدخل في مواضع الخرز ، ويدخل الخارز يده في الإداوة ثم يمد السير أو الخيط . وقد اكتلب إذا استعمل الكلبة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الفقأة : جليدة رقيقة تكون على الأنف ، فإن لم تكشفها مات الولد .

قال ابن الأعرابي : السابياء : السلى الذي يكون فيه الولد وكثر سابياءهم العام ، أي : كثر نتاجهم . قال : والسخد : دم وماء في السابياء .

أبو عبيد عن أبي عمرو : الفقء مهموز : السابياء .

وقال الأصمعي : السابياء : الماء الذي يكون على رأس الولد .

قال الليث : انفقأت العين وانفقأت البثرة ، وبكى حتى كاد ينفقىء بطنه ، أي : ينشق .

وكانت العرب في الجاهلية إذا بلغت إبل الرجل منهم ألفا فقأ عين بعير منها وسرحه لا ينتفع بظهره .

وقال الفرزدق :

غلبتك بالمفقىء والمعني

وبيت المحتبي والخافقات

قلت : ليس معنى المفقىء في هذا البيت ما ذهب إليه الليث ، إنما أراد به الفرزدق قوله لجرير :

ولست ولو فقأت عينك واجدا

أبا لك إن عد المساعي كدارم

وهكذا أخبرني به أبو محمد المزني عن أبي خليفة عن محمد بن سلام .

وقال الليث : يقال : تفقأت السحابة : إذا تبعجت بمائها . وأنشد :

تفقأ حوله القلع السواري

وجن الخازباز به جنونا

وقال أبو نخيلة :

أنا الذي سقيت قومي علقا

بالفقء ساقوا القرملي الأطرقا

يرجون بذاخ الهدير أشوقا

الفقء : موضع وماء عليه نخيل كان لأبي نخيلة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : أفقأ : إذا انخسف صدره من علة . قال : والفقء : الحفرة في الجبل . والفقء : الماء الذي في المشيمة . قال : وهو السخت والسخد والنخط .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٥٠