تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبو المناطق عن جنوبهم

وأسنة الخطي ما تنبو

وصف قوما بعظم البطون والجنوب والرخاوة قال : وقد يكون النطاق والمنطق ، بمعنى واحد مثل ، الإزار والمئزر .

وسميت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ذات النطاقين لأنها كانت تطارق نطاقا على نطاق ، وقيل : إنه كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار ، وهذا أصح القولين .

وروى الزهري عن عروة عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مع أبي بكر مهاجرين ؛ صنعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر من نطاقها ، وأوكت به الجراب ؛ فلذلك كانت تسمى : ذات النطاقين .

حدثنا السعدي عن الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وهذا هو الصحيح .

ويقال ، تنطق بالمنطقة ، وانتطق بها ، ومنه قول خداش بن زهير :

وأبرح ما أدام الله قومي

بحمد الله منتطقا مجيدا

في قوله : منتطقا ؛ قولان :

أحدهما ، مجتنبا إلي فرسا . والآخر ، شادا إلي إزاري إلى درعي . ويقال : انتطق فلان فرسه : إذا قاده ، قاله المازني .

ثعلب عن ابن الأعرابي في قولهم ( مالهم صامت ولا ناطق ) .

فالصامت ، الذهب والفضة والجوهر ، والناطق : الحيوان . وقال الأصمعي : الناطق : الحيوان من الرقيق وغيره سمي ناطقا ؛ لصوته وصوت كل شيء منطقه ونطقه .

قنط : قال الله تعالى : ( قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضآلون ) وقرىء ؛ ﴿ قال ومن يقنط ﴾ فمن قرأ ( يقنط ) قال : قنط في الماضي ، ومن قرأ ، ﴿ يقنط ﴾ قال : قنط .

قال الأزهري ، وهما لغتان جيدتان ، قنط يقنط ، وقنط ، يقنط قنوطا ، في اللغتين ، قال ذلك أبو عمر و بن العلاء .

قال الليث : القنوط : الإياس من الخير ، ويقال : شر الناس الذين يقنطون الناس من رحمة الله ، أي : يؤيسونهم .

نقط : قال الليث : يقال : نقط الناقط الكتاب : ينقطه نقطا

والنقطة : الإسم .

والنقطة : فعلة واحدة .

ويقال : نقط ثوبه بالمداد والزعفران ، تنقيطا

ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : ما بقي من أموالهم إلا النقطة ، وهي قطعة من نخل

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٥