تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقالي البر .

ويقال للرجل إذا أملقه أمر مهم فبات ليلته ساهرا : بات يتقلى ، أي : يتقلب على فراشه كأنه على المقلى .

وقال ابن الأعرابي : القلى : القصيرة من الجواري .

قلت : هذا فعلى من الأقل والقلة .

أبو عبيد عن أبي عمرو : المقلاء والقلة : عودان يلعب بهما الصبيان ، فالمقلاء العود الذي يضرب به القلة ، والقلة الصغيرة التي تنصب .

قلت : القالي : الذي يلعب فيضرب القلة بالمقلاء ، ومنه قوله :

كأن نزو فراخ الهام بينهم

نزو القلات زهاها قال قالينا

قال الأصمعي : والقال هو المقلاء ، والقالون : الذين يلعبون بها ، يقال : قلوت أقلو .

ابن السكيت : قلا العير أتنه يقلوها قلوا : إذا طردها .

وقال ذو الرمة :

يقلو نحائص أشباها محملجة

قال : والقلو : الحمار الخفيف . قاله أبو عبيد .

وقال الليث : تجمع القلة قلين .

وأنشد الفراء :

مثل المقالي ضربت قلينها

قلت : جعل النون كأنها أصلية فرفعها ، وذلك على التوهم ، ووجه الكلام فتح النون لأنها نون الجمع .

وقال الليث : يقال الدابة تقلو بصاحبها قلوا وهو تقديها به في السير في سرعة ، يقال : جاء يقلو به حماره .

قال : والقلو : الجحش الفتي الذي قد أركب وحمل .

وفي حديث ابن عمر : أنه كان لا يرى إلا مقلوليا .

قال أبو عبيد : المقلولي : المتجافي المستوفز .

قال : وأنشدني الأحمر :

قد عجبت مني ومن يعيليا

لما رأتني خلقا مقلوليا

قال أبو عبيد : وبعض المحدثين كان يفسر مقلوليا كأنه على مقلى .

قال أبو عبيد : وليس هذا بشيء ، إنما هو من التجافي في السجود . وأنشد :

تقول إذا اقلولى عليها وأقردت

ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم

ثعلب عن ابن الأعرابي في تفسير هذا البيت كان يزني بها فانقضت شهوته قبل انقضاء شهوتها .

قال : وأقردت ، أي : ذلت .

وقال الليث : يقال لهذا الذي يغسل به الثياب قلي ، وهو رماد الغضى والرمث

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٢٦