تكلح الأروق منهم والأيل
وأما الروق : الغلمان الملاح فالواحد رائق . ويقال : غلمان روقة كما يقال صاحب وصحبة ، وفاره وفرهة .
وقال الليث : الرواق : بيت كالفساط يحمل على سطاع واحد في وسطه ، والجميع الأروقة .
وروي عن عائشة في حديث روي عنها أنها قالت : وضرب الشيطان روقه .
قلت : روق البيت وروقه ، واحد ، وهي الشقة التي دون الشقة العليا .
ومنه قول ذي الرمة :
وميتة في الأرض إلا حشاشة
ثنيت بها حيا بميسور أربع
بثنتين إن تضرب ذه تنصرف ذه
لكتيهما روق إلى جنب مخدع
قال الباهلي : أراد بالميتة الأثرة ثنيت بها حيا ، أي : بعيرا . يقول : اتبعت أثره حتى رددته . والأثرة : ميسم في خف البعير . ميتة أي خفية ، وذلك أنها لا تكون بينة ، ثم ثبتت مع الخف فتكاد تستوي حتى تعاد . إلا بقية منها بميسور ، أي : بشق ميسور ، يعني أنه رأى الناحية اليسرى فعرفه . ثنيتين ، يعني عينين . روق ، يعني رواقا واحدا ، وهو حجاجها المشرف عليها . وأراد بالمخدع داخل العين .
وقال الليث : الروق : الإعجاب ، يقال : راقني هذا الأمر يروقني روقا ، أي : أعجبني فهو رائق وأنا مروق ، واشتقت منه الروقة ، وهو ما حسن من الوصائف والوصفاء ، يقال : وصيف روقة ووصفاء روقة .
وقال بعضهم : وصفاء روق . ويوصف به الخيل في الشعر .
وقال غيره : أرواق الليل : أثناء ظلمه .
وقال الراجز :
وليلة ذات قتام أطباق
وذات أرواق كأثناء الطاق
ويقال : أسبلت أرواق العين : إذا سالت دموعها .
وقال الطرماح :
عيناك غرباشنة أسبلت
أرواقها من كبن أخصامها
ويقال : أرخت السماء أرواقها وعزاليها .
وقال ابن الأعرابي : من الأخبية ما يروق ومنها ما لا يروق . فإذا كان بيتا ضخما جعل له رواق وكفاء . وقد يكون الرواق من شقة وشقتين وثلاث شقائق .
أبو عبيد عن الأصمعي : رواق البيت : سماوته وهي الشفة التي دون العليا .
وقال أبو زيد : رواق البيت : سترة مقدمه من أعلاه إلى الأرض ، وكفاؤه : سترة أعلاه إلى أسفله من مؤخره . وستر البيت أصغر من الرواق . وفي البيت في جوفه