فإن الفراء قال : ما لكم لا تخافون لله عظمة . ووقرت الرجل : إذا عظمته . ومنه قوله جل وعز : ﴿ ورسوله وتعزروه ﴾ ( الفتح : 9 ) .
وقال الليث : الوقار : السكينة والوداعة . ورجل وقور ووقار ومتوقر : ذو حلم ورزانة .
ورجل فقير وقير ، جعل آخره عمادا لأوله .
ويقال : يعنى به ذلته ومهانته ، كما أن الوقير صغار الشاء .
قال أبو الهيثم :
نبح كلاب الشاء عن وقيرها
قال : وبعضهم يقول : فقير وفير : قد أوقره الدين .
قال : والتيقور : لغة في التوقير .
وأنشد قول العجاج :
فإن يكن أمسى البلى تيقور
قال : وقيل : كان في الأصل ويقورا فأبدل الواو تاء وحمله على فيعول ، ويقال : حمله على تفعول مثل التذنوب ونحوه ، فكره الواو مع الواو فأبدلها ياء لئلا يشبه فوعولا فيخالف البناء ألا ترى أنهم أبدلوا الواو حين أعربوا فقالوا : نيروز .
قال : والوقر في العظم : شيء من الكسر وهو الهزم ، وربما كسرت يد الرجل أو رجله : إذا كان بها وقر ثم يجبر ؛ فهو أصلب لها . والوقر لا يزال واهيا أبدا .
قال : والوقير : الجماعة من الناس وغيرهم . وقال غيره : الوقير : الشاء براعيها وكلبها .
وقال أبو عبيد : الوقير : الغنم التي بالسواد .
قال ذو الرمة يصف بقرة :
مولعة خنساء ليست بنعجة
يدمن أجواف المياه وقيرها
وقال الليث : الوقرة : شبه وكتة إلا أن لها حفرة تكون في العين وفي الحافر وفي الحجر . والوقرة : أعظم من الوكتة .
وقال ابن السكيت : قال العذري : الوقيرة : النقرة في الصخرة العظيمة تمسك الماء . ورجل موقر : إذا وقحته الأمور واستمر عليها وقد وقرتني الأسفار ، أي : صلبتني ومرنتني عليها .
وقال ساعدة الهذلي يصف شهدة :
أتيح لها شثن البراثن مكزم
أخو حزن قد وقرته كلومها
لها : للنحل : مكزم : قصير . حزن من الأرض ، واحدتها حزنة .
اللحياني : ما علي منك قرة ، أي : ثقل .
وأنشد :
لما رأت حليلتي عينيه
ولمتي كأنها حليه