تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوري وألطفي ) ، فقطفت منه طريدة ترضية لخليلها ، ولم تنظر سداد بعلها ، وأطلقت عن الصبي ، وسلمت الطريدة إلى خليلها . يقال ذلك عند الأمر بالاستبقاء من العزيز أو عند المرزئة في سوء التدبير ، أو طلب ما لا يوصل إليه .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القير : الأسوار من الرماة الحاذق ، من قار يقور .

وقال غيره : قرت خف البعير قورا ، واقترته : إذا قورته . وقرت البطيخة : قورتها . واقترت حديث القوم : إذا بحثت عنه وتقور الليل : إذا تهور .

وقال ذو الرمة :

حتى ترى أعجازه تقور

أي : تذهب وتدبر .

ثعلب عن ابن الأعرابي : القور : التراب المجتمع . والقور : العور وقد قرت فلانا : إذا فقأت عينه .

وتقورت الحية : إذا تثنت .

وقال الشاعر يصف حية :

يسري إلى الصوت والظلماء داجية

تقور السيل لاقى الحيد فاطلعا

أبو عبيد عن الفراء : انقارت الركية انقيادا : إذا تهدمت .

قلت : وهذا مأخوذ من قولك : قرته فانقار .

وقال الهذلي :

حار وعقت مزنه الريح وان

قار به العرض ولم يشمل

أراد كأن عرض السحاب انقار ، أي : وقعت منه قطعة لكثرة انصباب الماء . وأصله من قرت عينه : إذا قلعتها .

وقال الليث : القارية : طائر من السودانيات ، أكثر ما يأكل العنب والزيتون ، وجمعها قوار ، سميت قارية لسوادها .

قلت : هذا غلط ، لو كان كما قال أنها سميت قارية لسوادها تشبيها بالقار ، لقيل : قارية بتشديد الياء ، كما قالوا عارية من أعار يعير . وهي عند العرب قارية بتخفيف الياء .

أبو عبيد عن الكسائي : القارية : طير خضر ، وهي التي تدعى القوارير ، وهي أول الطير قطوعا سود المناقير طوالها ضخم تحبها الأعراب ، يشبهون الرجل السخي بها .

وأخبرني الإيادي عن شمر أنه قال : قال أبو عمرو : القواري واحدها قارية طير خضر ، وهي التي تدعى القوارير ، وهي أول الطير قطوعا سود المناقير طوالها ، أضخم من الخطاف .

أبو حاتم عن الأصمعي : القارية : طير أخضر ، وليس بالطائر الذي نعرفه نحن .

وقال ابن الأعرابي : القارية : طائر مشؤوم

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢١٤