تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرانا التقيا بعدما هبت الصبا

لنا وأرش الثوب من كل جانب

أي : قدر ما تقول : أطمعته شيئا يتقى به الذم . والتاء مبدلة من الواو . وقرى الضيف إذا كان يسيرا فهو التقيا .

يقول القائل : هل عندك قرى فأضيفك ؟ فتقول : لا أقل من التقيا .

تأق : وقال أبو تراب في باب التاء والميم : قال الأصمعي : تئق الرجل : إذا امتلأ غضبا . ومئق : إذا أخذه شبه الفواق عند البكاء قبل أن يبكي .

وقال : وكان أبو سعيد يقول في قولهم : ( أنا تئق وأنت مئق : أنت غضبان ) وأنا غضبان .

قال : وحكاه أبو الحسن عن أعرابي من بني عامر .

قال الأصمعي في قول رؤبة :

كأنما عولتها بعد التأق

عولة ثكلى ولولت بعد المأق

قال : التأق : الامتلاء . والمأق : نشيج البكاء الذي كأنه نفس يقلعه من صدره .

وقال أبو الجراح : التئق : الملآن شبعا وريا . والمئق : الغضبان .

وقال أبو عمرو : التأقة : شدة الغضب والسرعة إلى الشر . والمأق : شدة البكاء .

| 1 ( باب القاف والظاء ) 1

ق ظ ( وايء )

قيظ ، يقظ ، وقظ .

وقظ : أما وقظ فإن الليث أودعه هذا الباب . وزعم أنه حوض ليس له أعضاد إلا أنه يجتمع فيه ماء كثير .

قلت : هذا خطأ محض وتصحيف ، والصواب الوقط ، وقد مر تفسيره في باب القاف والطاء .

قيظ : قال الليث : القيظ : صميم الصيف ، وهو حاق الصيف .

يقال : قظنا بمكان كذا وكذا . والمقيظ والمصيف واحد .

قلت : العرب تجعل السنة أربعة أزمان لكل زمان منها ثلاثة أشهر ، وهي فصول السنة : منها فصل الصيف وهو فصل ربيع الكلأ ، أوله آذار ونيسان وأيار ، ثم بعده فصل القيظ ثلاثة أشهر : حزيران وتموز وآب ، ثم بعده فصل الخريف ، وهو أيلول وتشرين وتشرين ، ثم بعدها فصل الشتاء وهو الكانونان وشباط .

وفي حديث عمر أنه قال حين أمره النبي صلى الله عليه وسلم بتزويد وفد مزنية تمرا من عنده : ( ما هي إلا أصوع ما يقيظن بني ) لا يكفيهم لقيظهم .

والقيظ : حمارة الصيف .

يقال : قيظني هذا الطعام وهذا الثوب ،

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٠١