وقال الزجاج : الوقود : الحطب ، وكل ما أوقد به فهو وقود .
والمصدر مضموم ويجوز فيه الفتح .
قد رووا : وقدت النار وقودا مثل : قبلت الشيء قبولا ، فقد جاء في المصدر فعول والباب الضم .
قال الأزهري : وقوله : النار ذات الوقود معناه : التوقد فيكون مصدرا أحسن من أن يكون الوقود بمعنى الحطب .
وقال ابن السكيت : الوقود ، بالضم : الاتقاد .
يقال : وقدت النار تقد وقودا ووقدانا ووقدا وقدة .
ويقال : ما أجود هذا الوقود للحطب .
قال الله : ﴿ وأولائك هم وقود النار ﴾ ( آل عمران : 10 ) .
ويقال : وقدت النار تقد وقودا ووقودا ، وكأن الوقود اسم وضع موضع المصدر .
وقال الليث : ما ترى من لهبها ، لأنه اسم ، والوقود المصدر .
والموقد : موضع النار وهو المستوقد . وزند ميقاد : سريع الوري . وقلب وقاد : سريع التوقد في النشاط والمضاء .
وكل شيء يتلألأ فهو يقد ، حتى الحافر إذا تلألأ بصيصه .
وقال الله جل وعز : ( كوكب دري توقد من شجرة مباركة ) ( النور : 35 ) .
وقرىء : ( توقد ) ، و ( توقد ) ، و ( يوقد ) .
قال الفراء : من قرأ ( توقد ) ذهب إلى المصباح .
ومن قرأ ( توقد ) ذهب إلى الزجاجة ، وكذلك من قرأ ( توقد ) .
ومن قرأ ( يوقد ) بالياء ذهب إلى المصباح .
وقال الليث : من قرأ ( توقد ) فمعناه تتوقد ورده على الزجاجة .
ومن قرأ ( يوقد ) أخرجه على تذكير النور .
ومن قرأ ( توقد ) فعلى معنى النار إنها توقد من شجرة .
ويقال : أوقدت النار واستوقدتها إيقادا واستيقادا ، وقد وقدت النار وتوقدت واستوقدت استيقادا أيضا .
والعرب تقول : أوقدت للصبا نارا ، أي : تركته وودعته .
وقال الشاعر :
صحوت وأوقدت للجهل نارا
ورد علي الصبا ما استعارا
وقال : سمعت بعض العرب يقول : أبعد الله فلانا وأوقد نارا أثره ، ومعناه : لا رجعه الله ولا رده .
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : من دعائهم : أبعده الله وأسحقه .
وأوقد نارا أثره .