تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قذفوا سيدهم في ورطة

قذفك المقلة وسط المعترك

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه ، فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء وإنه يؤخر الشفاء ويقدم السم ) .

قال أبو عبيد : قوله فامقلوه ، يعني فاغمسوه في الطعام أو الشراب ليخرج الشفاء كما يخرج الداء .

والمقل : الغمس : ويقال للرجلين إذا تفاطا في الماء ، هما يتماقلان .

قال : والمقل في غير هذا النظر .

روي في الحديث : أن ابن لقمان الحكيم قال لأبيه : أرأيت الحبة التي تكون في مقل البحر ؟ أي : في مغاص البحر . يقال : مقل يمقل : إذا غاص ويقال : نزحت البئر حتى بلغت مقلها ، أي : قعرها .

وقال الليث : المقل : ضرب من الرضاع .

وأنشد في وصف الثدى :

كثدي كعاب لم يمرث بالمقل

قال : نصب الثاء على طلب النون .

قلت : وكأن المقل مقلوب من الملق ، وهو الرضاع .

قال ؛ والمقل : حمل الدوم . والدوم : شجرة تشبه النخلة في حالاتها .

قال : والمقل : الكندر الذي تتدخن به اليهود ، ويجعل في الدواء .

وقال شمر : قال بعضهم : لا نعرف المقل المغمس ، ولكن المقل أن يمقل الفصيل الماء إذا آذاه حر اللبن فيؤجر الماء فيكون له دواء ، والرجل يمرض ولا يسمع شيئا فيقال : امقلوه الماء واللبن وشيئا من الدواء ، فهذا المقل الصحيح .

وقال أبو عبيدة : إذا لم يرضع الفصيل أخذ لسانه ثم صب الماء في حلقه وهو المقل . وقد مقلته مقلا .

قال : وربما خرج على لسانه قروح فلا يقدر على الرضاع حتى يمقل .

وأنشد :

إذا استحر فامقلوه مقلا في الحلق واللهاة صبوا الرسلا وفي حديث ابن مسعود في مسح الحصى في الصلاة قال : مرة ، وتركها خير من مائة ناقة لمقلة .

قال أبو عبيد : المقلة هي العين . يقول : تركها خير من مائة ناقة يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد .

قال أبو عبيد : قال الأوزاعي : معناه : أنه ينفقها في سبيل الله .

قال أبو عبيد : هو كما قال الأوزاعي ، ولا يريد أنه يقتنيها .

وقال : أمقلته ، أي : أغضبته ، ويقال : أسمعته ذا مقل ، أي : ما أغضبه .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١٥١