تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال : هو جاري مقابلي ومدابري .

وأنشد :

حمتك نفسي ومعي جاراتي

مقابلاتي ومدابراتي

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه نهى أن يضحى بشرقاء أو خرقاء ، أو مقابلة أو مدابرة ) .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : المقابلة أن يقطع من طرف أذنها شيء ثم يترك معلقا لا يبين كأنه زنمة . والمدابرة : أن يفعل ذلك بمؤخر الأذن من الشاة .

قال الأصمعي : وكذلك إن بان ذلك من الأذن أيضا فهي مقابلة ومدابرة بعد أن يكون قد قطع .

ويقال : رجل مقابل ومدابر : إذا كان كريم الطرفين من قبل أبيه وأمه .

وقال الليث : إذا ضممت شيئا إلى شيء قلت : قابلته به . والقابلة : الليلة المقبلة ، وكذلك العام القابل ، ولا يقولون فعل يفعل .

وقال العجاج يصف قطا :

ومهمه يمسي قطاه نسسا

روابعا وبعد ربع خمسا

وإن تولى ركضه أو عرسا

أمسى من القابلتين سدسا

قوله : من القابلتين : يعني الليلة التي لم تأت بعد فقال :

روابعا وبعد ربع خمسا

فإن بنى على الخمس فالقابلتان السادسة والسابعة ، وإن بنى على الربع فالقابلتان الخامسة والسادسة . وإنما القابلة واحدة ، فلما كانت الليلة التي هو فيها والتي لم تأت بعد غلب الاسم الأشنع فقال القابلتين ، كما قال :

لنا قمراها والنجوم الطوالع

فغلب القمر على الشمس

قال : والقبول من الرياح : الصبا لأنها تستقبل الدبور .

وقال أبو عبيد عن الأصمعي : الرياح معظمها الأربع : الجنوب والشمال ، والدبور والصبا . فالدبور : التي تهب من دبر الكعبة ، والقبول من تلقائها وهي الصبا .

وقال الليث : القبول : أن تقبل العفو والعافية وغير ذلك ، وهو اسم للمصدر وأميت الفعل منه .

قال : والقبلة معروفة وجمعها القبل ، وفعلها التقبيل .

أبو عبيد عن أبي زيد : قبلت الماشية الوادي تقبله ، وأنا أقبلتها إياه .

وسمعت العرب تقول : انزل بقابل هذا الجبل ، أي : بما استقبلك من أقباله وقوابله .

اللحياني : قبلت هديته أقبلها قبولا

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١٤٠