الأسماء ، كقولك من قبل زيد فصارت من صفة وخفض قبل ، لأن من من حروف الخفض ، وإنما صار قبل منقادا لمن وتحول من وصفيته إلى الإسمية ، لأنه لا يجتمع صفتان . وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب .
قلت : وقد مرت علل قبل وبعد فيما مر من الكتاب ، فكرهت إعادتها .
وقال الليث : القبل خلاف الدبر . وقبل المرأة : فرجها .
قال : والقبل : إقبالك على الإنسان كأنك لا تريد غيره . تقول : كيف أنت لو أقبلت قبلك .
وجاء رجل إلى الخليل فسأله عن قول العرب : كيف أنت لو أقبل قبلك ؟ فقال : أراه مرفوعا لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو ، إنما هو كيف لو استقبل وجهك بما تكره .
وقال الزجاج في قول الله : ﴿ فتقبلها ربها بقبول حسن ﴾ ( آل عمران : 37 ) ، أي : بتقبل حسن ولكن قبول محمول على قوله : قبلها قبولا حسنا ، يقال : قبلت الشيء قبولا : إذا رضيته .
وقبلت الريح تقبل ، وهي ريح قبول . وقبلت بالرجل أقبل به قبالة ، أي : كفلت به . وقد روي قبلت به في معنى كفلت على مثال فعلت .
ويقال : سقى فلان إبله قبلا : إذا صب الماء في الحوض وهي تشرب منه فأصابها .
وقال الأصمعي : القبل : أن يورد الرجل إبله فيستقي على أفواهها ولم يكن هيأ لها قبل ذلك شيئا .
وقال الزجاج : كل ما عاينته قلت فيه أتاني قبلا ، أي : معاينة ، وكل ما استقبلك فهو قبل ، وتقول : لا أكلمك إلى عشر من ذلك قبل وقبل ، فمعنى قبل إلى عشر مما يشاهده من الأيام ، ومعنى قبل إلى عشر تستقبلنا .
ويقال : قبلت العين قبلا : إذا كان فيها إقبال منطر على الأنف .
وقال أبو نصر : قبلت العين قبلا ، إذا كان فيها ميل كالحول .
وقال أبو زيد : الأقبل : الذي أقبلت حدقتاه على أنفه . قال : والأحول الذي حولت عيناه جميعا .
وقال الليث : القبل في العين : إقبال السواد على المحجر .
ويقال : بل إذا أقبل سواده على الأنف فهو أقبل ، وإذا أقبل على الصدغين فهو أخرز .
عمرو عن أبيه : القبل شبيه بالحول ، والقبل : صدد الجبل . والقبل : المحجة