﴿ سجين * كتاب مرقوم ﴾ ( المطففين : 9 ) ومعناه : كتاب مكتوب .
وأما المؤمن فإن كتابه يجعل في عليين في السماء السابعة . وأما الكافر فيجعل كتابه في السجين وأسفل الأرض السابعة . وأنشد :
سأرقم في الماء القراح إليكم
على بعدكم إن كان للماء راقم
أي : سأكتب .
سلمة عن الفراء قال : الرقيمة : المرأة العاقلة البرزة الفطنة .
ويقال : فلان يرقم في الماء يضرب مثلا للرجل الفطن العاقل . والمرقم والمرقن : الكاتب ، وقال :
دار كرقم الكاتب المرقن
والرقم : الكتابة . وقيل : المرقن الذي يحلق حلقا بين السطور ، كترقين الخضاب .
ويقال للرجل : إذا أسرف في غضبه ولم يقتصد : طما مرقمك ، وجاش مرقمك ، وغلا وطفح وفاض وارتفع ، وقذف مرقمك .
ويقال للنكتتين السوداوين على عجزي الحمار : الرقمتان ، وهما الجاعرتان . والرقمتان : روضتان بناحية الصمان ، ذكرهما زهير فقال :
ودار لها بالرقمتين كأنها
مراجيع وشم في نواشر معصم
وقيل : رقمة الوادي : مجتمع مائه فيه .
قال الفراء : عليك بالرقمة ودع الضفة . ورقمة الوادي : حيث الماء . وضفتاه : ناحيتاه .
مرق : أبو عبيد عن أبي زيد : أمرقت القدر فأنا أمرقها إمراقا : إذا أكثرت مرقها .
قال : وقال الفراء : مرقتها أمرقها : إذا أكثرت مرقها .
سلمة عن الفراء : سمعت بعض العرب يقول : أطعمنا فلان مرقة مرقين يريد اللحم إذا طبخ ، ثم طبخ لحم آخر بذلك الماء . وهكذا قال ابن الأعرابي .
وقال الليث : المرق : جمع المرقة .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الخوارج فقال : ( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) .
قال الليث : المروق : الخروج من شيء من غير مدخله .
والمارقة : الذين مرقوا من الدين لغلوهم فيه . وقد مرق السهم من الرمية ، وأمرقته أنا إمراقا .
ويقال للذي يبدي عورته : امرق يمرق وقد مرقت البيضة مرقا ، ومذرت مذرا : إذا فسدت فصارت ماء .
قال : والامتراق : سرعة المروق وقد امترقت الحمامة من الوكر .