تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيد : قوله : إلا أن يتغمدني أي : إلا أن يلبسني ويتغشاني .

وقال العجاج :

يغمد الأعداء جونا مردسا

قال : يعني أنه يلقي نفسه عليهم ويركبهم ويغشيهم ، قال : ولا أحسب هذا مأخوذا إلا من غمد السيف لأنك إذاأغمدته فقد ألبسته إياه وغشيته به .

وقال أبو عبيد في باب فعلت وأفعلت : غمدت السيف وأغمدته بمعنى واحد .

وقال ابن الكلبي : غامد : بطن من اليمن ، سمي غامدا لأنه تغمد أمرا فسماه ملكهم غامدا ؛ وقال :

تغمدت أمرا كان بين عشيرتي

فسماني القيل الخضوري غامدا

وقال الأصمعي : ليس اشتقاق غامد مما قال ابن الكلبي ، إنما هو من قولهم : غمدت الركية غمدا : إذا كثر ماؤها .

وقال أبو عبيدة : غمدت البئر إذا قل ماؤها .

وقال ابن الأعرابي : القبيلة غامدة بالهاء . وأنشد :

ألا هل أتاها على نأيها

بما فضحت قومها غامده

دغم : في ( نوادر العرب ) : دغم الغيث الأرض يدغمها وأدغمها واغتمطها واغتمصها : إذا غشيها وقهرها .

وقال الليث : الدغم : كسر الأنف إلى باطنه هشما .

أبو عبيد عن أبي زيد : دغمهم الحر يدغمهم دغما : إذا غشيهم ، وكذلك البرد . قال : فقد سمعت دغمهم .

وقال اللحياني : يقال : أرغمه الله وأدغمه وقال رغما له ودغما شنغما ، وفعلت ذلك على رغمه ودغمه وشنغمه .

وقال غيره : الإدغام : إدخال اللجام في أفواه الدواب .

وقال ساعدة بن جؤية :

بمقربات بأيديهم أعنتها

خوص إذا فزعوا أدغمن باللجم

قلت : وإدغام الحرف في الحرف مأخوذ من هذا .

وقال الليث : هو إدخال حرف في حرف قال : والأدغم : الأسود الأنف ، وجمعه الدغم والدغمان .

وفي ( النوادر ) : الدغام والشوال : وجع يأخذ في الحلق .

مغد : قال الليث : المغد : اللفاح .

وقال ابن الأعرابي ، فيما روى أبو العباس عنه : المغد والحدق : الباذنجان .

وقال أبو سعيد : المغد : صمغ يسيل من السدر ، وأنشد :

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٩٥