قلت : العد : الماء الدائم الذي لا انقطاع له ، ولا يسمى الماء المجموع في غدير أو صهريج أو صنع عدا لأن العد ما دام ماؤه مثل ماء العين والركية .
أبو عبيد عن الأصمعي : الغدائر : الذوائب ، واحدتها غديرة .
وقال الليث : كل عقيصة غديرة .
وأنشد :
غدائره مستشزرات إلى العلى
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : الغديرة والرغيدة واحد ، وقد اغتدر القوم إذا جعلوا الدقيق في إناء وصبوا عليه اللبن ثم رضفوه بالرضاف .
وقال ابن السكيت : يقال : على فلان غدر من الصدقة : أي : بقايا منها ، وألقت الشاة غدورها ، وهي أقذاء وبقايا تبقى في الرحم تلقيها بعد الولادة .
قلت : واحدة الغدر غدرة ، وتجمع غدرا وغدرات .
وروى بيت الأعشى :
لها غدرات واللواحق تلحق
هكذا أنشدنيه أبو الفضل ، وذكر أن أبا الهيثم أنشده : غدرات .
وقال المؤرج : يقال : غدر الرجل يغدر غدرا إذا شرب من ماء الغدير ، قلت : القياس غدر الرجل يغدر غدرا بهذا المعنى لا غدر ، ومثله كرع إذا شرب الكرع .
وقال اللحياني : ناقة غدرة غبرة غمرة إذا كانت تخلف عن الإبل في السوق ، وبفلان غادر من مرض وغابر : أي : بقية .
ثعلب عن ابن الأعرابي : المغدرة : البئر تحفر في آخر الزرع لتسقي مذانبه .
وقال أبو زيد : الغدر والجرل والنقل : كل هذا الحجارة مع الشجر .
دغر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء : ( لا تعذبن أولادكن بالدغر ) .
قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : الدغر : غمز الحلق ، وذلك أن الصبي تأخذه العذرة وهو وجع يهيج في الحلق من الدم فإذا دفعت المرأة ذلك الموضع بإصبعها قيل : دغرت تدغر دغرا وعدرته عدرا ، فهو معدور .
وفي حديث علي رحمه الله : لا قطع في الدغرة ، وهي الخلسة .
قال أبو عبيد : وهي عندي من الدفع أيضا ، وإنما هو توثب المختلس ودفعه نفسه على المتاع ليختلسه ، قال : ويقال في مثل : دغرا لا صفا ، يقول : ادغروا عليهم ولا تصافوهم .
وقرأت بخط أبي الهيثم لأبي سعيد الضرير أنه قال : الدغر سوء الغذاء للولد ، وأن ترضعه أمه فلا ترويه فيبقى مستجيعا يعترض كل من لقي فيأكل ويمص ويلقى