وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة أنه قال في يوم جمعة : ما خطب أميركم ، فقيل له : أما جمعت ، قال : منعنا هذا الرزغ ، قال أبو عبيد . قال أبو عمرو وغيره : الرزغ هو الطين والرطوبة ، يقال : قد أرزغت السماء وأرزغ المطر : إذا كان فيه ما يبل الأرض .
وقال طرفة يمدح رجلا :
وأنت على الأدنى صبا غير قرة
تذاءب منها مرزغ ومسيل
فهذا الرزغ ، وأما الردغة فهي بالهاء ، وهي الماء والطين والوحل ، وجمعها رداغ .
زغر : قال اللحياني : زخرت دجلة وزغرت أي مدت ، وزغر كل شيء : كثرته ، والإفراط فيه .
وقال أبو صخر :
بل قد أتاني ناصح عن كاشح
بعداوة ظهرت وزغر أقاول
وزغر : قرية بمشارف الشام ، وإياها عنى أبو دواد :
ككتابة الزغري زينها
من الذهب الدلامص
قال أبو منصور : وبهذه القرية عين غزيرة الماء يقال لها : عين زغر .
وقيل : زغر : اسم بنت لوط نزلت بهذه القرية فنسبت إليها فسميت باسمها .
غ ز ل
غزل زغل لغز زلغ : ( مستعملة ) .
زلغ : أما زلغ فإني رأيته في كتاب الليث أنه مستعمل .
وقال : تزلغت رجلي : أي : تشققت ، والتزلغ الشقاق .
قلت : والمعروف تزلعت يده ورجله إذا تشققت بالعين غير معجمة وقد مر في ( كتاب العين ) ، ومن قال : تزلغت بمعنى تشققت فهو عندي تصحيف .
غزل : قال الليث : غزلت المرأة فهي تغزل بالمغزل غزلا .
وأنشد :
من السيل والغثاء فلكة مغزل
وروى الحراني عن ابن السكيت عن الفراء أنه قال : يقال مغزل ومغزل للذي يغزل به .
قال الفراء : وحكى الكسائي : مغزل .
وقال غيره : إنما هو مغزل من الغزل .
وقال الفراء : وقد استثقلت العرب الضمة في حروف فكسرت ميمها وأصلها الضم من ذلك قولهم مصحف ومخدع ومجسد ومطرف ومغزل لأنها أخذت في المعنى من أصحف أي جمعت فيه الصحف وكذلك المغزل إما هو من أغزل أي أدير