العرب الإشارة بعيب أو غيره قالوا : صبعت بالعين ، قاله أبو زيد ، قال أبو بكر : وقال أبو العباس : قال الفراء : صبغت الثوب أصبغه وأصبغه وأصبغه ثلاث لغات ويقال : ناقة صابغ إذا امتلأ ضرعها وحسن لونه ، وقد صبغ ضرعها صبوغا وهي أجودها محلبة وأحبها إلى الناس ، وصبغت عضلة فلان إذا طالت تصبغ وبالسين أيضا ، وصبغت الإبل في الرعي تصبغ فهي صابغة قال جندل الطهوي يصف إبلا :
قطعتها برجع أبلاء
إذا اغتمسن ملث الظلماء
بالقوم لم يصبغن في عشاء
ويروى : لم يصبؤون في عشاء يقال : صبأ في الطعام إذا وضع فيه رأسه .
وقال أبو حاتم : سمعت الأصمعي وأبا زيد يقولان : صبغت الثوب أصبغه وأصبغه صبغا حسنا ، الصاد مكسورة والباء متحركة ، والذي يصبغ به الصبغ بسكون الباء مثل الشبع والشبع .
وأنشد :
واصبغ ثيابي صبغا تحقيقا
من جيد العصفر لا تشريقا
والتشريق : الصبغ الخفيف .
وقال الله تعالى : ﴿ صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ﴾ ( البقرة : 138 ) .
قال الفراء : إنما قيل : صبغة لأن بعض النصارى كانوا إذا ولد المولود جعلوه في ماء لهم كالتطهير فيقولون هذا تطهير له كالختانة فقال الله جل وعز : قل ﴿ صبغة الله ﴾ يأمر بها محمدا صلى الله عليه وسلم وهي الختانة اختتن إبراهيم وهي الصبغة ، فجرت الصبغة على الختانة لصبغهم الغلمان في الماء ونصب ﴿ صبغة الله ﴾ لأنه ردها على قوله : بل نتبع ملة إبراهيم ونتبع صبغة الله .
وقال غير الفراء : أضمر لها فعلا اعرفوا صبغة الله وتدبروا صبغة الله وشبه ذلك ، ويقال : صبغت الناقة مشافرها في الماء إذا غمستها ، وصبغ يده في الماء .
وقال الراجز :
قد صبغت مشافرا كالأشبار
تربى على ما قد يفريه الفار
مسك شبوبين لها بأصبار
قلت : فسمت النصارى غمسهم أولادهم في ماء فيه صبغ صبغا لغمسهم إياهم فيه ، والصبغ الغمس .
وقال اللحياني : تصبغ فلان في الدين تصبغا وصبغة حسنة .
وقال أبو عمرو : كل ما تقرب به إلى الله فهو الصبغة .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا ألقت الناقة ولدها وقد أشعر قيل : سبغت فهي مسبغ .