تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غ ض ث

استعمل من وجوهه ضغث .

ضغث : قال الليث : الضغث قبضة قبضان يجمعها أصل واحد مثل الأسل والكراث والثمام . وأنشد :

كأنه إذ تدلى ضغث كراث

وقال الله جل وعز : ﴿ الالباب * وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا ﴾ ( ص : 44 ) .

يقال : إنه كان حزمة من أسل ضرب بها امرأته فبرت يمينه .

وقال الفراء : الضغث : ما جمعته من شيء مثل حزمة الرطبة ، وما قام على ساق واستطال ثم جمعته فهو ضغث .

وقال أبو الهيثم : كل مقبوض عليه بجمع الكف ضغث ، والفعل ضغث وناقة ضغوث ، وهي التي يضغث الضاغث سنامها أي يقبض عليه بكفه أو يلمسه ، لينظر أسمينة هي أم لا .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : { ) ) قالو صلى الله عليه وسلم

1764 ا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين } ( يوسف : 44 ) ، هو مثل قوله : ﴿ أساطير الاولين ﴾ ( الفرقان : 5 ) .

وقال غيره : أضغاث الأحلام : ما لا يستقيم تأويله لدخول بعض ما رأى في بعض ، كأضغاث من بيوت مختلفة يختلط بعضها ببعض ، ويقال للحالم : قد أضغث الرؤيا : إذا التبس بعضها ببعض فلا تتميز مخارجها ولا يستقيم تأويلها .

وروي عن عمر بن الخطاب : أنه طاف بالبيت فقال : ( اللهم إن كتبت علي إثما أو ضغثا فامحه عني فإنك تمحو ما تشاء ) .

قال شمر : الضغث من الخبر والأمر : ما كان مختلطا لا حقيقة له .

وقال الكلابي في كلام له : كل شيء على سبيله ، والناس يضغثون أشياء على غير وجوهها ، قيل له : ما يضغثون ؟ قال : يقولون للشيء حذاء الشي وليس به ، وقد ضغث يضغث ضغثا بتا ، فقيل له : ما تعني بقولك بتا ، فقال : ليس إلا هو .

وقال ابن شميل : أتانا بضغث خبر وأضغاث من الأخبار : أي ضروب منها ، وكذلك أضغاث الرؤيا : اختلاطها والتباسها .

وقال مجاهد : أضغاث الرؤيا أهاويلها .

وقال غيره : ما لا تأويل له .

وأصل الضغث : القبضة أو الحزمة من الحشيش ، والثداء والضعة والأسل .

قال : وإنما سميت أضغاث أحلام لأنها مختلطة ، فدخل بعضها في بعض وليست كالصحيحة من الرؤيا .

وفي ( النوادر ) يقال لنفاية المال وضعفانه : ضغاثة من الإبل ، وضغابة وغثاية وغثاثة وقثاثة .

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٤٩