وعرد عن بنيه الكسب منه
ولو كانوا أولى غلق سغابا
أولى غلق ، أي : قد غلقوا في الفقر والجوع . والغلق : الكثير الغضب ، قال عمر و بن شأس :
فأغلق من دون امرىء إن أجرته
فلا أبتغي عوراته غلق البعل
أي أغضب غضبا شديدا ، ويقال : الغلق : الصيق الخلق العسر الرضا .
وفي ( النوادر ) : شيخ غلق وجمل غلق ، وهو : الكبير الأعجف .
| 1 ( باب الغين والقاف والنون ) 1
( غ ق ن )
استعمل من وجوهه : نغق .
نغق : قال الليث : يقال : نغق الغراب . وهو ينغق نغيقا ، إذا صاح : غيق غيق .
ويقال : نغق بخير ، ونعب ببين ، وأنشد :
وازجروا الطير فإن مر بكم
ناغق يهوي فقولوا سنحا
وقال أبو عمرو : نغقت الناقة نغيقا ؛ إذا بغمت .
قال حميد :
وأظمى كقلب السوذ قاني نازعت
بكفي فنلاء الذراع نغوق
أي : بغوم ، وأراد بالأظمى : الزمام الأسود ، وإبل ظمي ، أي : سود :
| 1 ( باب الغين والقاف والفاء ) 1
( غ ق ف )
استعمل من وجوهه : غفق .
غفق : روي عن إياس بن سلمة عن أبيه ، أنه قال : مر بي عمر بن الخطاب . وأنا قاعد في السوق ، وهو مار لحاجة له ، معه الدرة ، فقال : هكذا يا سلمة عن الطريق ، فغفقني بها فما أصاب إلا طرفها ثوبي . قال : فأمطت عن الطريق ، فسكت عني حتى إذا كان العام المقبل ، لقيني في السوق ، فقال : يا سلمة ، أردت الحج ، العام ، قلت : نعم ، فأخذ يدي ، فما فارق يده يدي ، حتى أدخلني بيته فأخرج كيسا ، فيه ستمائة درهم ، فقال : يا سلمة خذ هذا ، واستعن بها على حجك ، واعلم أنها من الغفقة التي غفقتك عاما أول . قلت : يا أمير المؤمنين ، والله ما ذكرتها ، حتى ذكرتنيها ، فقال عمر : وأنا والله ما نسيتها ) .
قوله : ( فغفقني ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : غفقته بالسوط ، أغفقه ومتنته بالسوط أمتنه وهو أشد من الغفق .
وقال الليث : الغفق : الهجوم على الشيء ، والإياب من الغيبة فجاءة .