تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض المشركين : النار تأكل الشجر فكيف ينبت فيها الشجر .

ولذلك قال الله : ﴿ وما جعلنا الرءيا التى أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة فى القرءان ﴾ ( الإسراء : 60 ) ، وما جعلنا هذه الشجرة إلا فتنة للكفار .

وقال الليث : الزقم : الفعل من أكل الزقوم ، والازدقام كالابتلاع .

قال : ولما نزلت آية الزقوم لم تعرفه قريش فقدم رجل من إفريقية وسئل عن الزقوم . فقال الإفريقي : الزقوم بلغة إفريقية الزبد بالتمر . فقال أبو جهل : هاتي يا جارية زبدا وتمرا نزدقمه فجعلوا يأكلون منه ويتزقمون ويقولون : أفبهذا تخوفنا يا محمد . فأنزل الله : ﴿ ) فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج ﴾ ( الصافات : 64 ) .

وقال الكسائي وأبو عمرو : الزقم واللقم واحد ، والفعل زقم يزقم ولقم يلقم حكى ذلك عنهما إسحاق بن الفرج .

مزق : قال الليث : المزق : شق الثياب .

ويقال : صار الثوب مزقا أي : قطعا ولا يكادون يقولون مزقة للقطعة وكذلك مزق السحاب قطعه .

ويقال : ثوب مزيق ممزوق متمزق ممزق ، ومزق العرض شتمه .

أبو عبيد عن الأصمعي : مزق الطائر وذرق يمزق ويذرق إذا رمى به .

قال الليث : ناقة مزاق : سريعة جدا يكاد جلدها يتمزق من سرعتها ، وأنشد :

فجاء بشوشاة مزاق ترى بها

ندوبا من الأنساع فذا وتوأما

أبو عبيد : ناقة شوشاة : مزاق سريعة ، وجعل ذو الرمة الفرس مزاقا أي سريعة خفيفة فقال :

أفاؤوا كل شاذبة مزاق

براها القود واكتست اقورارا

وفي ( النوادر ) : مازقت فلانا ونازقته منازقة وممازقة : أي : سابقته في العدو ، ومزيقياء لقب عمرو بن عامر جد الأنصار .

وقيل : إنه لقب بمزيقياء لأنه كان يلبس كل يوم ثوبا فإذا أمسى مزقه عنه ووهبه وهو القائل :

أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي

أبوه عامر ماء السماء

وقال ابن دريد : المزقة : طائر صغير وليس بثبت .

وقال : مزق لحيته وزبقها إذا نتفها .

زمق : قال ابن دريد : زمق لحيته وزبقها إذا نتفها .

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٣٣٣