تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه حديث علي عليه السلام أنه كان إذا أتي بالقتيل قد وجد بين القريتين حمله على أصقب القريتين إليه .

وقال ابن الرقيات :

كوفية نازح محلتها

لا أمم دارها ولا صقب

قال : ومعنى الحديث : أن الجار أحق بالشفعة من غيره .

وقال اللحياني : أصقبت الدار وأسقبت أي : قربت ، وداري من داره بسقب وصقب وزمم وأمم وصدد ، أي : قريب ، ويقال هو جاري مصاقبي ومطانبي ومؤاصري .

أي : صقب داره وإصاره وطنبه بحذاء صقب بيتي وإصاره .

وقد أصقبك الصيد فارمه ، أي دنا منك وأمكنك رميه .

أبو عبيد عن الكسائي : لقيته صقابا وصفاحا مثل الصراح أي مواجهة .

قبص : قال الليث : القبص : التناول بأطراف الأصابع .

قال الله عز وجل : ( فقبصت قبصة من أثر الرسول ) ، هكذا قرأه الحسن بالصاد ، وقرأه العامة { فقبضت .

وقال الفراء : القبضة بالكف كلها ، والقبصة بأطراف الأصابع ، وقال : والقبصة والقبصة : اسم ما تناولته بعينه .

وقال الليث : والفرس القبوص الذي إذا جرى لم يصب الأرض إلا أطراف سنابكه من قدم ، وأنشد :

سليم الرجع طهطاه قبوص

وقال ذو الرمة يصف ركابا :

فيقبصن من عاد وساد وواخد

كما انصاع بالسي النعام النوافر

يقبصن : ينزون ، يقال : قبص الفرس : إذا نزا .

أبو عبيد عن أبي عمرو : القبص : الخفة والنشاط ، وقد قبص يقبص والقفص نحوه .

وفي الحديث : أن عمر أتى النبي وعنده قبص من الناس .

قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : هم العدد الكثير ، وأنشد :

لكم مسجدا الله المزوران والحصى

لكم قبصه من بين أثرى وأقترا

أي : من بين مثر ومقل .

وقال الليث : القبص : مجتمع النمل الكثير ، ويقال : إنهم لفي قبص الحصا ، أي : في كثرتها ، لا يستطاع عده من كثرته ، والقبص في الرأس ارتفاع فيه وعظم ، وأنشد في صفة هامة البعير :

قبصاء لم تفطح ولم تكتل

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٢٩٦