وروى شمر عن ابن الأعرابي في قوله :
قوم تعلق أشناق الديات به
قال : يقول : يحتمل الديات وافية كاملة زائدة .
قال : والشنق في الديات أن يزيد الإبل على المائة خمسا أو ستا .
قال : وكان الرجل من العرب إذا حمل حمالة زاد أصحابه ليقطع ألسنتهم ولينسب إلى الوفاء .
قال : والأشناق : الأروش ، أرش السن ، وأرش الموضحة والعين القائمة واليد الشلاء ، لا يزال يقال له أرش حتى يكون تكميل دية كاملة .
وقال الكميت :
كأن الديات إذا علقت
مئوها به الشنق الأسفل
وهو ما كان دون الدية من المعاقل الصغار .
وقال غير ابن الأعرابي في قول الأخطل :
قوم تعلق أشناق الديات به
إن أشناق الدية أصنافها ، فدية الخطأ المحض مائة من الإبل تحملها العاقلة أخماسا ، عشرون ابنة مخاض وعشرون ابنة لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة فكل صنف منها شنق ، وهذا قول الشافعي في تابعيه من أهل الحجاز وأما أهل الكوفة فإنهم يقسمونها أرباعا خمس وعشرون ابنة مخاض وخمس وعشرون ابنة لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ، وهي أشناق أيضا كما وصفنا ، والأخطل عنى بقوله : ( تعلق أشناق الديات به ) هذه الأشناق ، مدح رئيسا تحمل الديات فأدى أشناقها ليصلح بين العشائر ويحقن دماءهم .
قال الأصمعي : الشنق : ما دون الدية ، والفضلة تفضل .
يقول : فهذه الأشناق عليه مثل العلائق على البعير لا يكترث بها ، وإذا أمرت المئون فوقه حملها ، وأمرت شدت فوقه بمرار أي بحبل .
وقال الليث : أشناق الديات مائة من الإبل وهي دية كاملة .
قال : وإذا كانت معها ديات جراحات فهي أشناق ، سميت أشناقا لتعلقها بالدية العظمى .
وقال غير الليث في قول الكميت :
كأن الديات إذا علقت
مئوها به الشنق الأسفل
الشنق شنقان ، الشنق الأسفل ، والشنق الأعلى ، فالشنق الأسفل شاة تجب في خمس من الإبل ، والشنق الأعلى ابنة مخاض من الإبل تجب في خمس وعشرين من الإبل .