وقال أبو عبيد : القفعة مثل القفة من الخوص .
أبو عبيد عن الأصمعي : يقال : لما يبس من أحرار البقول ، وذكورها القف والقفيف .
وروى أبو رجاء العطاردي أنه قال : يأتونني فيحملونني كأنني قفة حتى يضعوني في مقام الإمام فأقرأ بهم الثلاثين والأربعين في ركعة .
وقال ابن السكيت في قولهم : كبر حتى صار كأنه قفة وهي الشجرة البالية اليابسة .
قلت : الشجرة اليابسة يقال لها القفة بفتح القاف ، وأما القفة فهي القفعة من الخوص ، يضيق رأسها ، ويجعل لها عرى تعلق بها في آخرة الرحل شبه الشيخ الكبير بها لاجتماعه أو تقبضه .
قال أبو منصور : وجائز أن يشبه الشيخ إذا اجتمع خلقه بقفة الخوص وهي كالقرعة يجعل لها معاليق تعلق بها من رأس الرحل يضع الراكب فيها زاده وتكون مقورة ضيقة الرأس .
أبو عبيد عن الأصمعي : أقفت الدجاجة : إذا أقطعت وانقطع بيضها .
قال : وقال الكسائي : أقفت الدجاجة إقفافا : إذا جمعت البيض .
وقال أبو زيد : أقفت عين المريض إقفافا : إذا ذهب دمعها وارتفع سوادها .
وقال الليث : القف : ما ارتفع من متون الأرض وصلبت حجارته ، والجميع قفاف .
وقال شمر : القف : ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا .
وقال ابن شميل : القف : حجارة غاص بعضها ببعض حمر لا يخالطها من اللين والسهولة شيء ، وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء فيه إشراف على ما حوله وما أشرف منه على الأرض حجارة تحت تلك الحجارة أيضا حجارة قال : ولا تلقى قفا إلا وفيه حجارة متقلعة عظام مثل الإبل البروك وأعظم وصغار .
قال : ورب قف حجارته فنادير أمثال البيوت .
قال : ويكون في القف رياض وقيعان والروضة حينئذ من القف الذي هي فيه ، ولو ذهبت تحفر فيها لغلبتك كثرة حجارتها ، وهي إذا رأيتها رأيتها طينا ، وهي تنبت وتعشب ، وإنها قف القف حجارته .
وقال رؤبة :
وقف أقفاف ورمل بحون
قلت : وقفاف الصمان على هذه الصفة وهي بلاد عريضة واسعة فيها رياض وقيعان وسلقان كثيرة وإذا أخصبت ربعت العرب جميعا بكثرة مرابعها ، وهي من