تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمثالهم : ( عن صبوح ترقق ) يقول : ترقق كلامك وتلطفه لتوجب عليه الصبوح قاله رجل لضيف نزل به ليلا فغبقه فرقق الضيف له كلامه ليوجب الصبوح من الغد .

وروى هذا المثل عن الشعبي أنه قاله لرجل سأله عن رجل قبل أم امرأته ، فقال : حرمت عليه امرأته ، أعن صبوح ترقق .

قال أبو عبيد : كأنه اتهمه بما هو أفحش من القبلة .

ويقال : رققت له أرق ، إذا رحمته ، ورق الشيء يرق ، إذا صار رقيقا ، ويقال : مال مترقرق للسمن ومترقرق للهزال ، ومترقرق لأن يرمد ، أي : متهيء له ، تراه قد قارب ذلك ودنا له .

| 1 ( باب القاف واللام ) 1

ق ل

( قل لق لقلق : مستعملان )

قل : قال الليث : قل الشيء يقل قلة ، فهو قليل ، وقلال ، قال : ورجل قل : قصير الجثة .

وقال غيره : القل من الرجال : الخسيس الدنيء .

ومنه قول الأعشى :

وما كنت قلا قبل ذلك أزيبا

الأزيب : الدعي .

وفي الحديث : ( الربا وإن كثر فهو إلى قل ) أي : إلى قلة .

قال أبو عبيدة ، وأنشد للبيد :

كل بني حرة مصيرهم

قل وإن أكثرت من العدد

قال الليث : وقلة كل شيء : رأسه ، وقلة الجبل : أعلاه .

وفي الحديث : ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ) .

قال أبو عبيد في قوله : قلتين : يعني هذه الحباب العظام واحدتها قلة ، وهي معروفة بالحجاز ، وقد تكون بالشام ، وجمعها قلال . وقال حسان :

وأقفر من حضاره ورد أهله

وقد كان يسقى من قلال وحنتم

وقال الأخطل :

يمشون حول مكلم قد كدحت

متنيه حمل حناتم وقلال

وقال أبو منصور : وفي حديث آخر في ذكر الجنة ونبقها مثل قلال هجر وقلال هجر ، والأحساء ونواحيها معروفة ، وقد رأيتها بالأحساء ، فالقلة منها تأخذ مزادة من الماء ، وتملأ الراوية قلتين ، ورأيتهم بالأحساء يسمونها الخروس واحدها خرس ، ورأيتهم يسمونها قلالا ؛ لأنها

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٢٣٢