زق وعلم .
وغررت الأساقي ، إذا ملأتها .
وغار القمري أنثاه ، إذا زقها غرارا .
وقال الله : جل وعز : ﴿ الله حق فلا تغرنكم ﴾ ( لقمان : 33 ) . يقول : لا تغرنكم الدنيا ، وإن كان لكم حظ فيها ، ينقص من دينكم ، فلا تؤثروا ذلك الحظ ، ﴿ الحيواة الدنيا ولا يغرنكم ﴾ ( لقمان : 33 ) .
والغرور : الشيطان ، وقرىء بضم الغين وهي الأباطيل ، كأنه جمع : غر ، مصدر : غررته غرا ، وهو أحسن من أن يجعل مصدر : غررت غرورا ، لأن المتعدي من الأفعال لا تكاد تقع مصادرها على : ( فعول ) إلا شاذا ، وقد قال الفراء : غررته غرورا . قال : وقوله : ﴿ الحيواة الدنيا ولا يغرنكم ﴾ ، يريد به : زينة الأشياء في الدنيا .
وأخبرني المنذري عن ابن فهم عن ابن سلام عن عمرو بن قائد ، في قوله تعالى : ﴿ الحيواة الدنيا ولا يغرنكم ﴾ . قال الغرور : الشيطان ، وأما الغرور فما اغتر به من متاع الدنيا .
وقال الأصمعي : الغرور : الذي يغرك . وقال غيره : الغرور من الدواء : ما يتغرغر به .
وعيش غرير ، إذا كان لا يفزع أهله .
ويقال : إياك وبيع الغرر ، وبيع الغرر : أن يكون على غير عهدة ولا ثقة ، قاله الأصمعي .
قلت ويدخل في بيع الغرر : البيوع المجهولة ، التي لا يحيط بكنهها المتبايعان ، حتى تكون معلومة .
ويوم أغر . . أي : شديد الحر . ومنه قول الشاعر :
أغر كلون الملح ضاحي ترابه
إذا استوقدت حزانه وضياهبه
ويقال : غرت ثنيتا الغلام في أول طلوعهما ، لظهور بياضهما .
ورجل أغر الوجه إذا كان أبيض الوجه ، من قوم غر وغران ، وقال أمرؤ القيس ، يمدح قوما :
ثياب بني عوف طهارى نقية
وأوجههم بيض المسافر غران
وقال أيضا :
أولئك قومي بها ليل غر . . .
وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان ، يقال لهما : الأغران . وقال الراجز :
وقد قطعن الرمل غير حبلين
حبلي زرود ونقا الأغرين
والغر : موضع : بعينه ، ( في البادية ) وقال :
فالغر ترعاه فجنبي جفره