تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ما غاية رفعت لمجد

تلقاها عرابة باليمين

قال أبو عمرو : غاية تاجر : معناه : غاية سومى ، أي : منتهى ما يسام وافيت سومه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الغاية : أقصى الشيء .

قال أبو عبيد : وبعضهم روى الحديث في ثمانين غاية ، وليس ذلك بمحفوظ ، ولا موضع للغاية ها هنا .

وفي حديث آخر مرفوع : ( تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة وكأنهما غمامتان ، أو غيايتان ) .

وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الغياية : كل شيء يظلل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة ، والغبرة والظل ونحوه ، يقال : غايا القوم فوق رأس فلان بالسيف ، كأنهم ظللوه به .

وقال لبيد :

فتدليت عليه قافلا

وعلى الأرض غيايات الطفل

روى ابن هانىء عن أبي زيد : نزل رجل غيابة بالباء ، أي : في هبطة من الأرض .

قال : والغياية بالياء ظل السحابة ، وقال بعضهم : غياءة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الغياية ، تكون من الطير الذي يغيي على رأسك ، أي : يرفرف .

وقال غيره : أغيا عليه السحاب ، بمعنى غايا ، إذا أظل عليه ، وأنشد :

أربت به الأرواح بعد أنيسه

وذو حومل أغيا عليه وأغيما

وقال أبو زيد : غييت للقوم تغيييا ، ورييت تريييا : جعلت لهم غاية وراية .

وقال الليث : الغاية : مدى كل شيء ، وألفه ياء ، وهو من تأليف غين وياءين ، وتصغيرها غيية ، تقول : غييت غاية .

قال : ويقال : اجتمعوا وتغايوا عليه فقتلوه ، وإن اشتق من الغاوي ، قيل : تغاووا ، قال : والغاغة : نبات يشبه الهريون .

وروي عن عمر أنه قال : إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله .

قال أبو عبيد : هكذا روي بالتخفيف وكسر الواو ، وأما الذي تكلمت به العرب ، فالمغويات بالتشديد وفتح الواو ، واحدتها مغواة وهي حفرة كالزبية تحفر للذئب ويجعل فيها جدي ، إذا نظر إليه الذئب سقط يريده فيصاد ، ومن هذا قيل لكل مهلكة مغواة .

وقال رؤبة :

إلى مغواة الفتى بالمرصاد

يريد إلى مهلكته ومنيته شبهها بتلك المغواة ، قال : وإنما أراد عمر أن قريشا

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١٨٨