أبو عبيد عن الأموي : الولغة : الدلو الصغيرة ، وأنشدنا :
شر الدلاء الولغة الملازمة
والبكرات شرهن الصائمة
يعني : التي لا تدور .
| 1 ( باب الغين والنون ) 1
غ ن ( وايء )
غني غين نغي وغن : مستعملة .
غين : قال الليث : الغين : حرف ، والغين : شجر ملتف ، وأنشد :
أمطر في أكتاف غين مغين
قلت : أراد بالغين السحاب ، وهو الغيم .
قال ابن السكيت وغيره : الغيم والعين السحاب ، وأنشد قوله :
كأني بين خافيتي عقاب
أصاب حمامة في يوم غين
أي : في يوم غيم ، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله ) .
قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : يعني أنه يتغشى القلب ما يلبسه ، وكذلك كل شيء تغشى شيئا حتى يلبسه فقد غين عليه ، ويقال : غينت السماء غينا ، وهو إطباق الغيم السماء .
وقال الفراء : شجرة غيناء : كثيرة الورق ملتفة الأغصان ، وأشجار غين ، وأنشد :
لعرض من الأعراض يمسي حمامه
ويضحي على أفنانه الغين يهتف
وقال أبو العميثل : الغينة : الأشجار الملتفة في الجبال وفي السهل بلا ماء ، فإذا كانت بماء فهي غيضة .
أبو عبيد عن الفراء : غانت نفسه تغين ورانت ترين إذا غثت ، والغينة : ما سال من الجيفة .
غني : قال الليث : الغنى في المال مقصور ، واستغنى الرجل : أصاب غنى ، والغنية : اسم من الاستغناء عن الشيء .
وفي الحديث : ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) .
قال أبو عبيد : كان سفيان بن عيينة يقول : معناه : ليس منا من لم يستغن به ، ولم يذهب به إلى الصوت .
قال أبو عبيد : وهذا كلام جائز فاش في كلام العرب ، يقولون : تغنيت تغنيا وتغانيت تغانيا بمعنى استغنيت .
وقال الأعشى :
وكنت امرأ زمنا بالعرا
ق في عفيف المناخ طويل التغن
يريد : الاستغناء .
وأما الحديث الآخر : ( ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن ) فإن عبد الملك أخبرني عن الربيع عن الشافعي أنه قال :