وقد غور القوم تغويرا : إذا قالوا من القائلة ، ويقال : غوروا بنا فقد أرمضتمونا : أي انزلوا وقت الهاجرة حتى نبرد ثم تروحوا .
قال ابن شميل : التغوير أن يسير الراكب إلى الزوال ثم ينزل .
شمر عن ابن الأعرابي : المغور : النازل نصف النهار هنيهة ثم يرحل .
وقال الليث : التغوير يكون نزولا للقائلة ويكون سيرا في ذلك الوقت ، والحجة للنزول .
قول الراعي :
ونحن إلى دفوف مغورات
نقيس على الحصى نطفا بقينا
وقال ذو الرمة في التغوير فجعله سيرا :
براهن تغويري إذا الآل أرفلت
به الشمس أزر الحزورات العوانك
قال : أرفلت : أي بلغت به الشمس أوساط الحزورات .
وقال الأصمعي : غار النهار إذا اشتد حره .
قلت : والغائرة هي القائلة ، والتغوير كله أخذ من هذا .
وقال ذو الرمة :
نزلنا وقد غار النهار وأوقدت
علينا حصى المعزاء شمس تنالها
أي : من قربها كأنك تنالها .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : قال : الغورة : الشمس .
وقالت امرأة من العرب لبنت لها : هي تشفيني من الصورة وتسترني من الغورة ، والصورة : الحكة .
وقال ابن بزرج : غور النهار : أي : زالت الشمس .
وقال الأصمعي : يقال : غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور ، وهكذ قال الكسائي .
وأنشد قول جرير :
يا أم طلحة ما رأينا مثلكم
في المنجدين ولا بغور الغائر
وسئل الكسائي عن قوله :
أغار لعمري في البلاد وأنجدا
فقال : ليس هذا من الغور ، وإنما هو من أغار إذا أسرع ، وكذلك قال الأصمعي .
شمر عن ابن الأعرابي : غار القوم وأغاروا : إذا أخذوا نحو الغور .
ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : العرب تقول : ما أدري أغار فلان أم مار ، قال : أغار : أتى الغور ، ومار : أتى نجدا .
وقال ابن السكيت : قال الفراء : أغار لغة بمعنى غار واحتج ببيت الأعشى ، ويقال : غارت عينه تغور غؤورا وغورا ، وغار الماء يغور غورا وغؤورا .