وأنشد غيره :
رب حلم أضاعه عدم الما
ل وجهل غطى عليه النعيم
وفلان مغطي القناع إذا كان خامل الذكر .
وأنشد الفراء :
أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن
قناعه مغطيا فإني لمجتلي
وماء غاط : كثير ، وقد غطى يغطي ، وأنشد :
يمر كمزبد الأعراف غاط
طغا : قال الليث : الطغيان ، والطغوان لغة فيه ، والفعل : طغوت وطغيت ، والاسم الطغوى ، وكل شيء جاوز القدر فقد طغا كما طغا الماء على قوم نوح ، وكما طغت الصيحة على ثمود ، والريح على قوم عاد ، وتقول : سمعت طغي فلان : أي : صوته ، هذلية .
أبو عبيد عن الكسائي : طغوت وطغيت لغتان .
وفي ( النوادر ) : سمعت طغي القوم وطهيهم ووغيهم : أي صوتهم .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للبقرة : الخائرة والطغيا .
وقال المفضل : طغيا .
وفتح الأصمعي طاء طغيا .
وقال الفراء في قول الله : ﴿ دساها * كذبت ثمود بطغواهآ ﴾ ( الشمس : 11 ) .
قال : أراد بطغيانها ، وهما مصدران إلا أن الطغوى أشكل برؤوس الآيات فاختير لذلك ، ألا تراه قال : ﴿ وءاخر دعواهم أن الحمد لله ﴾ ( يونس : 10 ) ، معناه : وآخر دعائهم .
وقال الزجاج : أصل طغواها طغياها ، وفعلى إذا كانت من ذوات الياء أبدلت في الاسم واوا ليفصل بين الاسم والصفة ، تقول : هي التقوى ، وإنما هي من تقيت ، وهي البقوى ، من بقيت ، وقالوا : امرأة خزيا ، لأنه صفة ، قلت : والطغية : الصفاة الملساء .
قال الهذلي :
صب اللهيف لها السبوب بطغية
تنبي العقاب كما يلط المجنب
اللهيف : مشتار العسل .
وقال الله جل وعز : ﴿ يؤمنون بالجبت والطاغوت ﴾ ( النساء : 51 ) قال الليث : الطاغوت تاؤها زائدة ، وهي مشتقة من طغا .
وقال أبو إسحاق : كل معبود من دون الله جبت وطاغوت .
قال : وقيل : الجبت والطاغوت : الكهنة والشياطين .
وقيل في بعض التفسير : الجبت والطاغوت : حيي بن أخطب وكعب بن