وأخبرني المنذري عن ثعلب أنه قال : غلام بين الغلومة والغلومية .
وقال الليث : الغلام الطار الشارب وجاء في الشعر غلامة للجارية ، وأنشد :
يهان لها الغلامة والغلام
وقد سمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرا غلام ، وسمعتهم يقولون للكهل غلام نجيب وكل ذلك فاش في كلامهم .
وقال الليث : الغيلم : موضع ، والغيلم : السلحفاة ، قال : والغيلم : المدرى ، وأنشد :
يشذب بالسيف أقرانه
كما فرق اللمة الغيلم
قلت : قوله : الغيلم المدرى ليس بصحيح ودل استشهاده بالبيت على تصحيفه ، أنشدني غير واحد بيت الهذلي :
ويحمي المضاف إذا ما دعا
إذا فر ذو اللمة الغيلم
هكذا أقرأنيه الإيادي لشمر ، عن أبي عبيد ، وقال : الغيلم : العظيم ، وقد أنشده غيره :
كما فرق اللمة الفيلم
بالفاء .
رواه أبو العباس عن الأعرابي قال : والفيلم : المشط .
وقال أبو عبيد : الغيلم : المرأة الحسناء ، وأنشد :
من المدعين إذا نوكروا
تنيف إلى صوته الغيلم
وقال الليث : الغيلم والغيلمي : الشاب العريض المفرق الكثير الشعر .
وفي حديث علي أنه قال : تجهزوا لقتال المارقين المغتلمين .
وروى سلمة عن الفراء أنه قال : قال الكسائي : الاغتلام : أن يجاوز الإنسان حد ما أمر به من الخير والمباح .
ومنه قول عمر : إذا اغتلمت عليكم هذه الأشربة فاكسروها بالماء .
قال أبو العباس يقول : إذا جازت حدها الذي لا يسكر إلى حدها الذي يسكر .
وكذلك قول علي في المغتلمين هم الذين جازوا حد ما أمروا به من الدين وطاعة الإمام .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الغلم : المجبوسون .
قال : ويقال : فلان غلام الناس وإن كان كهلا ، كقولك فلان فتى العسكر وإن كان شيخا ، وأنشد :
سيرا ترى منه غلام الناس
مقنعا وما به من باس
إلا بقايا هوجل النعاس
لغم : قال الليث : لغم الجمل يلغم لغامه