أبو عبيد عن الأصمعي : أغرب عليه إذا صنع به صنيعا قبيحا .
قال : وقال أبو عبيدة : أغربت السقاء : ملأته .
وقال بشر بن أبي حازم :
وكأن ظعنهمو غداة تحملوا
سفن تكفأ في خليج مغرب
وقال الأصمعي : أغرب في منطقه : إذا لم يبق شيئا إلا تكلم به وأغرب الفرس في جريه ، وهو غاية الإكثار منه .
أبو عبيد عن أبي زيد : أغرب الرجل : إذا اشتد ضحكه .
وعن الكسائي : استغرب في الضحك واستغرب : إذا أكثر منه .
وأنشد غيره :
فما يغربون الضحك إلا تبسما
ولا ينسبون القول إلا تخافيا
الأصمعي : فأس حديدة الغراب : أي حديدة الطرف ، قال : والغراب حد الورك الذي يلي الظهر .
قال : والغراب : قذال الرأس ، يقال : شاب غرابه : أي : شعر قذاله ، والغراب : هذا الطائر الأسود ، وأسود غرابي وغربيب ، وأغرب الرجل : إذا اشتد وجعه من مرض أو غيره .
قال ذلك الأصمعي ، قال : كل ما واراك وسترك فهو مغرب .
وقال ساعدة الهذلي :
موكل بسدوف الصوم يبصرها
من المغارب مخطوف الحشا زرم
وكنس الوحش : مغاربها لاستتارها بها .
أبو عبيد عن الأصمعي : رجل الغراب ضرب من صر الإبل لا يقدر الفصيل على أن يرضع معه ولا ينحل .
وقال الكميت :
صر رجل الغراب ملكك في النا
س على من أراد فيه الفجورا
وإذا ضاق على الإنسان معاشه ، قيل : صر عليه رجل الغراب . ومنه قول الشاعر :
إذا رجل الغراب علي صرت
ذكرتك فاطمأن بي الضمير
وقال شمر : أغرب الرجل إذا ضحك حتى تبدو غروب أسنانه .
وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الغرباء ، فقال : ( الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي ) .
وفي حديث آخر : ( إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ) .
وفي حديث ثالث : ( مثل أمتي كالمطر لا يدرى أولها خير أو آخرها ) وليس شيء من هذه الأحاديث بمخالف للآخر ، وإنما أراد أن أهل الإسلام حين بدأ كانوا