تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو مالك : الرفغ ألأم الوادي وشره ترابا ، وجاء فلان بمال كرفغ التراب .

قال أبو ذؤيب :

أتى قرية كانت كثيرا طعامها

كرفغ التراب كل شيء يميرها

قال : والأرفاغ : السفلة من الناس ، الواحد رفغ .

أبو زيد : الرفغ والرقاق واحد وهو الأرض السهلة وجمعه رفاغ والرفغنية والرفهنية : سعة العيش .

فرغ : قال الليث : يقال : فرغ يفرغ وفرغ يفرغ فراغا وقرىء : ﴿ أذن له حتى إذا فزع ﴾ ( سبأ : 23 ) ، وفسر أنه فرغ قلوبهم من الفزع .

وأما قوله جل وعز : { لا يشعرون * وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدى به لولا صلى الله عليه وسلم

1764 أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين } ( القصص : 10 ) ، فإنه يفسر على وجهين ؛ أحدهما : أصبح فارغا من كل شيء إلا ذكر موسى ، والثاني : أن فؤادها أصبح فارغا من الاهتمام بموسى لأن الله وعدها أن يرده عليها ، وكلا القولين يذهب إليه أهل التفسير والعربية .

وقال الليث في قوله : { لا يشعرون * وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدى به لولا صلى الله عليه وسلم

1764 أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين } أي خاليا من الصبر ، وقرىء ( فرغا ) أي مفرغا .

قال أبو منصور : القول ما ذكرناه لأهل التفسير ، لا ما قاله الليث برأيه .

والفرغ : مفرغ الدلو ، وهي خرقه الذي يأخذ الماء ، والفراغ ناحيته التي يصب الماء منه ، وأنشد :

تسقي به ذات فراغ عثجلا

وقال الآخر :

كأن شدقيه إذا تهكما

فرغان من غربين قد تخرما

قال : وفرغه سعة خرقه .

وقال الأصمعي وأبو زيد وأبو عمرو : فروغ الدلاء وثروغها : ما بين العراقي ، الواحد فرغ وثرغ . وأما الفراغ فكل إناء عند العرب فراغ كذلك قال ابن الأعرابي ، والفرلأن : منزلان من منازل القمر أحدهما الفرغ المقدم والآخر الفرغ المؤخر ، وهما في برج الدلو ، والإفراغ : الصب .

قال الله جل وعز : ﴿ أفرغ علينا صبرا ﴾ ( البقرة : 250 ) ، أي : اصبب .

ويقال : افترغت إذا صببت على نفسك ماء ، ودرهم مفرغ : أي مصبوب في قالب ليس بمضروب ، وفرس فريغ المشي ، هملاج وساع وقد فرغ فراغة .

وقال ابن السكيت : الفرغ واحد الفروغ وهو مخرج الماء من بين العراقي .

قال : ويقال : ذهب دمه فرغا أي هدرا .

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١١٥