قلت : روى ابن السكيت هذا الحرف عن أبي صاعد الكلابي العبيثة بالعين في الأقط يفرغ رطبه على جافه حتى يختلط ، وهما عندي لغتان بالعين والغين وغنم غبيثة : مختلطة .
بغث : قال الليث : البغاث والأبغث من طير الماء كلون الرماد طويل العنق ، والجميع : البغث والأباغث .
قال : والبغاث طير كالباشق لا يصيد شيئا من الطير ، والواحدة بغاثة ، ويجمع أيضا على البغثان .
وقال الشاعر :
بغاث الطير أكثرها فراخا
وأم الصقر مقلات نزور .
أبو عبيد عن الأصمعي : من أمثالهم : ( إن البغاث بأرضنا يستنسر ) قلنا : هكذا سمعناه من أبي الفضل : البغاث بكسر الباء ، قال : ويقال : بغاث بفتح الباء ، قال : والبغاث : الطير التي تصاد ، واحدته بغاثة ، وجمعه بغاث وبغثان ، يضرب مثلا للرجل العزيز الذي يعز به الدليل ، وقوله : يستنسر : أي يصير كالنسر الذي يصيد ولا يصاد ، قلت : جعل الليث البغاث والأبغث شيئا واحدا وجعلهما معا من طير الماء ، والبغاث عندي غير الأبغث ، فأما الأبغث فهو من طير الماء معروف سمي أبغث لغبثة لونه ، وهو بياض يضرب إلى الخضرة . وأما البغاث فكل طائر ليس من جوارح الطير يصاد وهو اسم للجنس من الطير الذي يصاد .
وقال أبو زيد : البغاث : الرخم ، الواحدة بغاثة .
قال : وزعم يونس أنه يقال : البغاث والبغاث بالكسر والضم ، والواحدة بغاثة وبغاثة .
وقال ابن السكيت : البغاث : طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطيء الطيران .
عمرو عن أبيه : البغيث واللغيث : الطعام يغش بالشعير ، وأنشد :
إن البغيث واللغيث سيان
أبو عبيد عن الأحمر : قال : دخلت في بغثاء الناس وبرشاء الناس ، أي : في جماعتهم .
وقال الليث : يوم بغاث : يوم وقعة كانت بين الأوس والخزرج ، قلت : والصواب يوم بعاث بالعين ، وقد مر ذكره في كتاب العين ، وهو من مشاهير أيام العرب ، ومن قال بغاث بالغين فقد صحف .
ثغب : قال الليث : الثغب : ماء صار في مستنقع في صخرة أو جلهة وجمعه ثغبان .
وفي حديث ابن مسعود : ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب قد ذهب صفوه وبقي كدره .
وقال أبو عبيد : الثغب : الموضع المطمئن