|
% وقفت بها تكاتم مستهلا % | وخمرك من حميلة أن تفورا %
أراد ب ( ( خمرك ) ) : ما خامرك ، ( ( من حميلة | أن تفور ) ) _ أي : تظهر .
ومنه قوله : |
% حتى إذا ما هراق النوم عبرته % | قال العشي لخمري في الضحى فوري %
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ( خمروا | آنيتكم ) ) .
قال أبو عبيد : التخمير : التغطية .
وفي حديث معاذ ( ( من استخمر قوما أولهم | أحرار وجيران مستضعفون : فإن له ما قصر | في بيته ) ) .
قال أبو عبيد : كان ابن المبارك يقول في | قوله : ( ( من استخمر قوما ) ) _ أي : | استعبدهم .
وقال أبو عبيد : قال محمد بن كثير : هذا | كلام معروف عندنا باليمن لا يكاد يتكلم | بغيره .
يقول الرجل للرجل : أخمرني كذا وكذا _ | أي : أعطنيه . . هبه لي . . ملكني إياه .
فقول معاذ : ( ( من استخمر قوما ) ) : يقول : | أخذهم قهرا أو تملكا عليهم ، فما وهب | الملك من هؤلاء لرجل فقصره الرجل في | بيته _ حتى جاء الإسلام ، وهو عنده _ فهو | له .
وقال غيره _ أخمر فلان علي ظنة _ أي : | أضمرها .
وقال لبيد :
% ألفتك حتى أخمر القوم ظنة % | على بنو أم البنين الأكابر %
ثعلب _ عن ابن الأعرابي _ قال : | المخامرة : أن يبيع الرجل غلاما حرا . . | على أنه عبده .
قلت : وأظن قول معاذ من هذا أخذ .
الليث : الخمر وهدة يختفي فيها الذئب | وأنشد : | *
% فقد جاوزتما خمر الطريق % % *
وقال الليث : الخمر : أن تخرز ناحيتي | أديم المزادة ، ثم يعلى بخروز أخر فذلك : | الخمر .
والخمار : ما تغطي به المرأة رأسها ، وقد | تخمرت بالخمار ، وهي حسنة الخمرة .
أبو عبيد _ عن الكسائي _ : دخلت في | خمار الناس وخمارهم وخمرهم _ أي : | في جماعتهم وكثرتهم .
وقال شمر : ويقال : دخلت في غمرتهم | وخمرتهم _ أي جماعتهم .
وفي الحديث : ( ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسجد | على الخمرة ) ) .
قال الليث : وهي حصير صغير قدر | ما يسجد عليه . . . ينسج من السعف | أصغر من المصلى .
وقال الزجاج : سميت خمرة . . . لأنها تستر | الوجه عن الأرض .
قال : وقيل للعجين : قد اختمر ، لأن | فطورته قد غطاها الخمر . . وهو | الاختمار .