سمه : قال الليث : سمه البعير أو الفرس في شوطه يسمه سموها فهو سامه لا يعرف الإعياء ، وأنشد :
يا ليتنا والدهر جري السمه
قال : أراد ليتنا والدهر نجري إلى غير غاية .
أبو عبيد ، عن الكسائي : من أسماء الباطل قولهم : السمه ، يقال : جرى فلان جرى السمه . وقال اللحياني : يقال : للهواء اللوح ، والسمهى والسمهي .
وقال النضر : يقال : ذهب فلان في السمه والسمهي : أي في الريح والباطل ، ويقال ذهب السميهي : أي في الباطل .
وروى أبو العباس ، عن ابن الأعرابي يقال للهواء . السمهى والسميهى .
أبو عبيد : سمعت الفراء يقول : ذهبت إبله السميهى على مثال وقعوا في خليطى ، وذلك أن تفرق إبلهم في كل وجه .
وقال ابن الأنباري : قال الفراء : ذهبت إبله السميهى ، والعميهى ، والكميهى ، أي لا يدري أين ذهبت .
وقال اللحياني : رجل مسمه العقل ، ومسبه العقل : أي ذاهب العقل .
قال الشيخ : جري السمه : أراد الباطل كما قال الكسائي .
همس : قال الليث : الهمس : حس الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر ولا جهارة في المنطق ، ولكنه كلام مهموس في الفم كالسر . قال : وهمس الأقدام أخفى ما يكون من صوت الوطء . قال : والشيطان يوسوس فيهمس بوسواسه في صدر ابن آدم .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ بالله من همز الشيطان وهمسه ولمزه . فالهمز : كلام من وراء القفا كالاستهزاء ، واللمز : مواجهة .
وفي القرآن : ﴿ فلا تسمع إلا همسا ﴾ ( طاه : 108 ) يعني به والله أعلم خفق الأقدام على الأرض .
وقال الفراء : يقال : إنه نقل الأقدام إلى المحشر . ويقال : إنه الصوت الخفي . قال : وذكر عن ابن عباس أنه تمثل فأنشد :
وهن يمشين بنا هميسا
قال : وهو صوت نقل أخفاف الإبل . وأخبرني المنذري ، عن الطوسي ، عن الخراز عن ابن الأعرابي ، قال : يقال : ( اهمس وصه ) : أي امش خفيا واسكت ، ويقال : ( همسا وصه ) و ( هسا وصه ) . قال : وهذا سارق قال لصاحبه : امس خفيا واسكت .
وقال أبو الهيثم : أسر الكلام وأخفاه فذلك الهمس من الكلام ، قال : وإذا مضغ الرجل من الطعام وفوه منضم قيل : همس يهمس همسا ، وأنشد :
يأكلن ما في رحلهن همسا
قاله : والهمس : أكل العجوز الدرداء .
غيره : الهموس : من أسماء الأسد ، لأنه يهمس في الظلمة ، ثم جعل ذلك اسما يعرف به ، يقال : أسد هموس .