تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن المؤرج أنه قال : يقال للأسد : هسد ، وأنشد :

فلا تعيا معاوي عن جوابي

ودع عنك التعزز للهساد

أي لا تتعزر للأسد فإنها لا تذل لك . ويقال للشجاع : هسد من هذا . قلت : ولم أسمع هذا لغيره .

ه س ت

استعمل من وجوهه : سته .

سته : قال الليث : الستة : مصدر الأسته ، وهو الضخم الاست .

ويقال للواسعة من الدبر : ستهاء ، وستهم ، وتصغير الآست ستيهة ، والجميع الأستاه قلت : يقال : رجل ستهم : إذا كان ضخم الاست ؛ وستاهي مثله ، والميم زائدة .

وقال النحويون : أصل الاست : سته ، فاستثقلوا الهاء لسكون التاء ، فلما حذفوا الهاء سكنت السين ، فاحتيج إلى ألف الوصل ، كما فعل بالاسم ، والابن ، فقيل : الاست .

ومن العرب من يقول : السه بالهاء عند الوقف : يجعل التاء هي الساقطة ، ومنهم من يجعلها هاء عند الوقف ، وتاء عند الإدراج ، فإذا جمعوا ، وصغروا ردوا الكلمة إلى أصلها ، فقالوا في الجمع : أستاه ، وفي التصغير : ستيهة ، وفي الفعل : سته يسته فهو أسته .

قلت : وللعرب في الاست أمثال أنا أذكرها : فمنها ما روى أبو عبيد عن أبي زيد : تقول العرب : مالك است مع استك : إذا لم يكن له عدد ، ولا ثروة ، ولا عدة ، يقول : فاسته لا تفارقه ، وليس معها أخرى من رجال ومال .

وقال أبو زيد : وقالت العرب : إذا حدث رجل حديثا فخلط فيه : أحاديث الضبع استها ، وذلك أنها تمرغ في التراب ثم تقعي فتتغنى بما لا يفهمه أحد ، فذلك أحاديثها استها .

والعرب تضع الاست موضع الأصل فتقول : مالك في هذا الأمر است ولا فم : أي مالك فيه أصل ولا فرع ، وقال جرير :

فما لكم است في العلا لا ولا فم

أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : يقال : كان ذلك على است الدهر ، وعلى أس الدهر : أي على قدم الدهر ، وأنشدني أبو بكر :

ما زال مجنونا على است الدهر

في بدن ينمي وعقل يحرى

ومن أمثال العرب في علم الرجل بما يليه دون غيره قولهم : ( است البائن أعلم ) ، والبائن : الحالب الذي لا يلي العلبة ، والذي يلي العلبة يقال له المعلي ، ويقال للرجل الذي يسترك ويستضعف : است أمك أضيق ، واستك أضيق من أن تفعل كذا وكذا ، ويقال للقوم إذا استذلوا واستخف بهم واحتقروا : باست بني فلان ، ومنه قول الشاعر :

فباست بني عبس وأستاه طيىء

وباست بني دودان حاشا بني نصر

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٧٤