تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره : الهواهي : ضروب من السير وأنشد :

تغالت يداها بالنجاء وتنتحي

هواهي من سير وعرضتها الصبر

تغالت : ارتفعت . وتنتحي : تعتمد ، وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : رجل هواهية وهوهاءة ، إذا كان منخوب الفؤاد قال : وأصل الهوهاءة البئر التي لا متعلق لها ولا موضع لرجل نازلها لبعد جاليها .

ويقال : سمعت لأذني هويا ، أي دويا ، وقد هوت أذنه تهوي .

والمهاواة : السير الشديد ، يقال : هاوت بي الناقة مهاواة .

وقال ذو الرمة :

وكائن بنا هاوين من بطن هوجل

وظلماء والهلباجة الجبس راقد

ويقال : هاويت القوم في السير ، أي سرت مثل سيرهم .

وقال ذو الرمة :

فلم تستطع مي مهاواتنا السرى

ولا ليل عبس في البرين سوامي

أبو عبيد عن الكسائي : هاوأت الرجل وهاويته في باب ما يهمز ولا يهمز .

قال : ودارأته وداريته ، يهمز ولا يهمز .

وقال الأصمعي : الهوية : بئر بعيدة المهواة .

قال الشماخ :

ولما رأيت الأمر عرش هوية

تسليت حاجات الفؤاد بشمرا

أراد لما رأيتني كأنني مشرف على هلكة مضيت ولم أقم . وشمر : اسم ناقة أي ركبتها ومضيت .

وقال ابن شميل : الهوة ذاهبة في الأرض بعيدة القعر مثل الدحل ، غير أن له ألجافا ، والجماعة الهو ، ورأسها مثل رأس الرحل .

وقال الأصمعي : هوة وهوى .

وقال أبو عمرو : الهوة : البئر .

وقيل : الهوة : الحفرة البعيدة القعر ، وهي المهواة .

وقال ابن الأعرابي : الرواية ( عرش هوية ) أراد أهوية فلما سقطت الهمزة ردت الضمة إلى الهاء ، المعنى لما رأيت الأمر مشرفا على الفوت مضيت ولم أقم .

اللحياني : رجل هأهأ وهاهاء ، من الضحك ، وأنشد :

يا رب بيضاء من العواسج

هأهاءة ذات جبين سارج

أي حسن ، اشتقاقه من السراج .

عمرو عن أبيه : الهأهاء : دعاء الإبل إلى العلف ، وهو زجر الكلب وإشلاؤه ، وهي الضحك العالي .

قال : وهاهيت الكلاب : زجرتها ، وأنشد :

أرى شعرات على حاجبي

ي بيضا نبتن جميعا تؤاما

ظللت أهاهي بهن الكلاب

أحسبهن صوارا قياما

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٦١