باب لفيف حرف الهاء
( هاء ، أوه ، هيه ، إيه ، هي ، هيا ، هيه ، هيأ ، هوأ ، وهو ، يهيه ، ياه ، وهي ، أيه ، هوى ) .
هاء : قال ابن المظفر : قال الخليل : الهاء حرف هش لين قد يجيء خلفا من الألف التي تبنى للقطع ، وها بمعنى خذ فيه لغات للعرب معروفة ويقال : ها يا رجل ، وللرجلين هاؤ ما ، وللرجال هاؤم .
قال الله جل وعز في هذه اللغة وهي أشرف اللغات ، لأن القرآن نزل بها : ﴿ خافية * فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول ﴾ ( الحاقة : 19 ) جاء في التفسير : أن الرجل من المؤمنين يعطى كتابه بيمينه ، فإذا قرأه رأى فيه تبشيره بالجنة ، فيعطيه أصحابه فيقول : هاؤم كتابي ، أي خذوه واقرءوا ما فيه لتعلموا فوزي بالجنة ، يدلك على ذلك قوله : ﴿ كتابيه * إنى ظننت أنى ملاق حسابيه ﴾ ( الحاقة : 20 ) أي علمت ﴿ حسابيه * فهو فى عيشة راضية ﴾ ( الحاقة : 21 ) .
قال ابن السكيت : ويقال للمرأة هاء يا امرأة ، مكسورة بلا ياء ، وهايا يا امرأتان ، وهاؤن يا نسوة ، ولغة ثانية ها يا رجل ، وهاء بمنزلة هاعا ، وللجميع هاءوا ، وللمرأة هائي ، وللثنيتين هاءا ، وللجميع هأن بوزن هعن ولغة ثالثة هاء يا رجل بهمزة مكسورة ، وللاثنين هائيا ، وللجميع هاءوا ، وللمرأة هائي ، وللثنتين هائيا ، وللجماعة هائين .
قال : وإذا قال لك : ها ، قلت : ما أهاء يا هذا ، وما ، أي ما أعطى ، ونحو ذلك روي عن الكسائي ، وزاد فقال : يقال : هات وهاء ، أي اعط وخذ .
وقال الكميت :
وفي أيام هات بهاء نلفى
إذا زرم الندى متحلبينا
قال : ومن العرب من يقول : هاك هذا يا رجل ، وهاكما هذا يا رجلان ، وهاكم هذا يا رجال ، وهاك هذا يا امرأة ، وهاكما يامرأتان وهاكن يا نسوة .
وقال أبو زيد : قالوا هاء يا رجل بالفتح ، وهاء يا رجل بالكسر ، وهايا للاثنين في اللغتين جميعا بالفتح ، ولم يكسروا في الاثنين ، وهاءوا في الجمع ، وأنشد :
قوموا فهاءوا الحق ننزل عنده
إذ لم يكن لكم علينا مفخر
قلت : فهذه جميع ما جاء من اللغات في ها بمعنى خذ .
وأما ها مقصورة بمعنى التنبيه فإن أبا الهيثم قال : ها تنبيه تفتتح العرب بها الكلام بلا معنى سوى الافتتاح ، تقول : ها ذاك أخوك ها إن ذا أخوك ، وأنشد :