تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبيد عن الأصمعي : أوهمت : أسقطت من الحساب شيئا . قال : ووهمت في الصلاة : سهوت ، فأنا أوهم . قال : ووهمت إلى الشيء أهم ذهب وهمي إليه .

وقال شمر : قال الفراء : أوهمت شيئا ووهمته فإذا ذهب وهمك إلى الشيء قلت : وهمت إلى كذا وكذا أهم وهما . قال عدي بن زيد :

فإن أخطأت أو أوهمت أمرا

فقد يهم المصافي بالحبيب

وقال الزبرقان بن بدر :

فبتلك أقضي الهم إذ وهمت به

نفسي ولست بنأنإ عوار

قال شمر : وقيل : أوهم ووهم ووهم بمعنى . قال : ولا أرى الصحيح إلا هذا .

وأخبرني المنذري عن ثعلب : أوهمت الشيء ، إذا تركته كله أوهم ، ووهمت في الحساب أوهم ، إذا غلطت ، ووهمت إلى الشيء إذا ذهب قلبك إليه وأنت تريد غيره أهم وهما .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى فأوهم في صلاته ، فقيل له : كأنك أوهمت في صلاتك . فقال : ( وكيف لا أوهم ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته ) .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : أوهم ، إذا أسقط ، ووهم ، إذا غلط .

همى : في الحديث أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنا نصيب هوامي الإبل ، فقال : ضالة المؤمن حرق النار .

قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : الهوامي هي المهملة التي لا راعي لها ولا حافظ . يقال منه : ناقة هامية ، وبعير هام ، وقد همى يهمي هميا ، إذا ذهب على وجهه في الأرض لرعي أو غيره ، وكذلك كل ذاهب وسائل من ماء أو مطر ، وأنشد لطرفة :

فسقى ديارك غير مفسدها

صوب الربيع وديمة تهمي

يعني تسيل وتذهب .

وقال الكسائي : همت عينه تهمي ، إذا سالت ودمعت . قال أبو عبيد : وليس هذا من الهائم في شيء .

سلمة عن الفراء : الأهماء : المياه السائلة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : همى وعمى وصهى وضهى ، كل ذلك إذا سال .

وقال الليث : هما : اسم صنم .

وقال غيره : يقال : هما والله ، بمعنى أما والله .

هيم : حدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثنا المخزومي عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس في قول الله جل وعز : ﴿ الحميم * فشاربون شرب الهيم ﴾ ( الواقعة : 55 ) . قال : هيام الأرض . وقيل : هيام الرمل .

الحراني عن ابن السكيت : الهيم : مصدر هام يهيم هيما وهيمانا ، إذا أحب المرأة .

قال : والهيم : الإبل العطاش .

وقال ابن الأعرابي : الهيام : العشاق .

والهيام : الموسوسون .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٤٦