تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دواء بقيا بالرقى وبالهون

وبالهوينا ذائبا فلم أون

بالهون : يريد بالتسكين وبالصلح .

وقال ابن الأعرابي يقال : هين بين الهون .

وقال ابن شميل : إنه ليهون علي هونا وهوانا .

قال : والهون : الهوان : والشدة . أصابه هون شديد ، أي شدة ومضرة وعوز .

وقالت خنساء :

تهين النفوس وهون النفوس

تريد إهانة النفوس .

وقال الفراء في قول الله : ﴿ أيمسكه على هون ﴾ ( النحل : 59 ) .

قال : الهون في لغة قريش : الهوان .

قال : وبعض بني تميم يجعل الهون مصدرا للشيء الهين .

قال : وقال الكسائي : سمعت العرب تقول : إن كنت لقليل هون المؤونة مذ اليوم ، وقد سمعت الهوان في مثل هذا المعنى . قال رجل من العرب لبعير له : مابه بأس غير هوانه ، يقول : إنه خفيف الثمن .

وإذا قالت العرب : أقبل يمشي على هونه ، لم يقولوه إلا بالفتح ، قال الله جل وعز : ﴿ الذين يمشون على الارض هونا ﴾ ( الفرقان : 63 ) .

قال الفراء : حدثني شريك عن جابر الجعفي عن عكرمة ومجاهد قالا : بالسكينة والوقار .

وقال ابن الأعرابي : العرب تمدح بالهين اللين وتذم بالهين اللين .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلمون هينون لينون ) ، جعله مدحا لهم .

أنه : أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : رجل نافس ونفيس وآنه وحاسد ، بمعنى واحد .

قال الأزهري : هو من أنه يأنه وأنح يأنح أنيها وأنيحا .

نوه : وقال الليث : نهت بالشيء ونوهت به : إذا رفعت بذكره .

قال : والهامة إذا صرخت فرفعت رأسها .

يقال : ناهت نوها ، وأنشد لرؤبة :

على إكام النائحات النوه

إذا رفعت الصوت فدعوت إنسانا ، قلت : نوهت .

وفي حديث عمر : أنا أول من نوه بالعرب .

قال شمر : يقال : نوه فلان بفلان ، ونوه باسمه ، إذا رفعه وطير به وقواه .

والنوهة : قوة البدن .

قال : وقال ابن الأعرابي : التمر واللبن تنوه النفس عنهما ، أي تقوى عليهما .

وقال الفراء : أعطني ما ينوهني أي ما يسد خصاصتي ، وإنها لتأكل وما ينوهها ، أي لا ينجع فيها .

وقال ابن شميل : ناه البقل الدواب ينوهها ، أي مجدها ، وهو دون الشبع ،

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٣٣