وفي حديث محمد بن سلمة أنه قصد يوم أحد رجلا ، قال : فجاهضني عنه أبو سفيان ، أي مانعني .
وقال الأصمعي : أجهضته عن الأمر وأجهشته ، أي أعجلته .
وقال غيره : أجهضته عن مكانه : أزلته عنه .
وقال الليث : الجهيض : السقط الذي قد تم خلقه ونفخ فيه روحه من غير أن يعيش ، يقال للناقة خاصة إذا ألقت ولدها : أجهضت إجهاضا فهي مجهض ، والجميع مجاهيض ، وقال الكميت :
في حراجيج كالحني مجاهي
ض يخدن الوجيف وخد النعام
والاسم : الجهاض .
وقال ذو الرمة :
يطرحن بالمهامه الأغفال
كل جهيض لثق السربال
أبو عبيد عن أبي زيد قال : إذا ألقت الناقة ولدها قبل أن يستبين خلقه قيل : أجهضت .
سلمة عن الفراء قال : هو خدج وخديج وجهض وجهيض للمجهض .
وقال الأصمعي في المجهض مثل قول أبي زيد إنه يسمى مجهضا ، إذا لم يستبن خلقه ، وهذا أصح من قول الليث : إنه الذي تم خلقه ونفخ فيه روحه .
أبو عبيد عن الأموي : الجاهض : الحديد النفس ، وفيه جهوضة وجهاضة .
ه ج ص
صهج : أهمله الليث .
وقال غيره : بيت صيهوج : إذا ملس ، وظهر صيهوج : أملس .
وقال جندل :
على ضلوع نهدة المنافج
تنهض فيهن عرى النسائج
صعدا إلى سناسن صياهج
وقال الأصمعي : الصيهج : الصخرة العظيمة .
ه ج س
استعمل من وجوهه : هجس ، سهج .
هجس : قال الليث : الهجس : ما وقع في خلدك . يقال : هجس في قلبي هم وأمر ، وأنشد :
فطأطأت النعامة من بعيد
وقد وقرت هاجسها وهجسى
النعامة : فرسه .
وقال أبو عبيدة : الهجيسي : ابن زاد الركب ، وهو اسم فرس معروف .
وقال أبو زيد في ( نوادره ) : الهجيسة : الغريض من اللبن في السقاء .
قال : والخامط والسامط مثله ، وهو أول تغيره .
قلت : والذي أعرفه في الألبان بهذا المعنى الهجيعة ، ولا أدري الهجيسة لغة بمعناها أو صحفه الكاتب .
وفي ( النوادر ) : هجسني عن كذا فانهجست : أي ردني فارتددت .