يعيدان لي ما أمضيا وهما معا
طريدان لا يستلهيان قراري
قال : معناه لا ينتظران قراري ، ولا يستوقفاني .
وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا صالح بن مالك قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، عن محمد بن المنكدر ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سألت ربي ألا يعذب اللاهين من ذرية البشر ، فأعطانيهم ) . قيل في تفسير اللاهين : إنهم الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبا . وقيل : اللاهون الذين لم يتعمدوا الذنب ، إنما أتوه غفلة ونسيانا وخطأ ، وهم الذين يدعون الله فيقولون : ﴿ ربنا لا تؤاخذنآ إن نسينآ أو أخطأنا ﴾ ( البقرة : 286 ) كما علمهم الله .
وقال الليث في قول الله : ﴿ لو أردنآ أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنآ ﴾ ( الأنبياء : 17 ) .
قال : اللهو : المرأة نفسها ههنا .
وقال الزجاج : قال أهل التفسير : اللهو في لغة أهل حضرموت : الولد
قال : وقيل : اللهو : المرأة .
قال : وتأويله في اللغة أن الولد لهو الدنيا ، أي لو أردنا أن نتخذ ولدا ذا لهو يلهى به ، ومعنى ﴿ لاتخذناه من لدنآ ﴾ : أي لاصطفيناه مما نخلق .
ثعلب عن ابن الأعرابي : لاهاه ، أي دنا منه ، وهالاه أي قارعه .
وقال ابن شميل : يقال : لاه أخاك يا فلان ، أي افعل به نحو ما يفعل بك من المعروف . وألهه سواء .
وقال الليث : اللهاة : أقصى الحلق ، وهي لحمة مشرفة على الحلق ، وهي من البعير العربي الشقشقة ، ولكل ذي حلق لهاة ، والجميع : لها ولهوات .
قال : وبعضهم يجمع اللهاة : لهاء ، وأنشد :
ينشب في المسعل واللهاء
وقال الليث : اللهوة : ما ألقي في فم الرحا من الحب للطحن . وقال ابن كلثوم :
ولهوتها قضاعة أجمعينا
قال : واللهى : أفضل العطايا ، واحدتها لهوة ، ولهية ، وأنشد :
إذا ما باللهى ضن الكرام
وقال النابغة يمدح قوما :
عظام اللهى أبناء أبناء عذرة
لهاميم يستلهونها بالجراجر
يقال : أراد بقوله عظام اللهى ، أي عظام العطايا ، واحدتها لهوة ، يقال : ألهيت له لهوة من المال كما يلهى في حري الطاحونة . ثم قال : يستلهونها ، الهاء للمكارم ، وهي العطايا التي وصفها . والجراجر : الحلاقيم . ويقال : أراد باللهى الأموال ، أراد أن أموالهم كثيرة قد استلهوها ، أي استكثروا منها .
أبو الهيثم : قال ابن بزرج : تلهلأت ، أي نكصت .
| 1 ( باب الهاء والنون ) 1
( ه ن ( و ا ي ء ) )
هنأ ، ( يهنأ ) ، نهى ، ناه ، وهن ، نهأ ، هان ، هنا ، ( ها هنا ) ، أنه ، أهن .