قال : ولا نعلم لهمزة زيدت غير أول إلا في هذه الأسماء .
قال : ويجوز أن تكون الضهيأ بوزن الضهيع : فعيلا وإن كانت لا نظير لها في الكلام . فقد قالوا : كنهبل ، ولا نظهير له .
وقال أبو زيد : الضهيأ بوزن الضهيع مهموز مقصور ، مثل السيال وجناتهما واحد في سنفة ، وهي ذات شوك ضعيف .
قال : ومنبيها الأودية والجبال .
وروى ثعلب عن عمر و عن أبيه قال : أضهى فلان إذا رعى إبله الضهيأ ، وهو نبات ملبنة مسمنة .
وقال ابن بزرج : ضهيأ فلان أمره إذا مرضه ولم يصرمه .
وقال الليث : الضهياء : التي لم تحض قط . وقد ضهيت تضهى ضهى .
قال : والضهواء التي لم تنهد . ( قلت : رواه أبو عبيد عن أصحابه الضهياء على فعلاء : المرأة التي لا تحيض ، وجمعها ضهي . قال ذلك الأصمعي والكسائي معا ، ومداها .
وقال شمر : امرأة ضهياء وضهواء بالواو والياء .
وقال أبو سعيد : فلان ضهي فلان ، أي نظيره .
وفي الحديث ( أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله ) ، أراد المصورين ، وكذلك معنى قول عمر لكعب : ضاهيت اليهودية ، أي عارضتها .
وقال شمر : قال خالد بن جنبة : المضاهاة المتابعة ، يقال : فلان يضاهي فلانا ، أي يتابعه .
ضهو : عمر عن أبيه : الضهوة : بركة الماء ، والجميع أضهاء .
أبو عبيد عن الأموي : ضاهأت الرجل : رفقت به .
وروي أن عدة من الشعراء دخلوا على عبد الملك ، فقال : أجيزوا :
وضهياء من سر المهاري نجيبة
جلست عليها ثم قلت لها إخ
فقال الراعي :
لنهجع واستبقيتها ثم قلصت
بسمر خفاف الوطء وارية المخ
والضهياء من النوق : التي لا تضبع ولا تحمل ، ومن النساء : التي لا تحيض .
هيض : روي عن عائشة أنها قالت في أبيها : ( لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي وغيره : قولها : لهاضها ، الهيض : الكسر بعد جبور العظم ، وهو أشد ما يكون من الكسر ، وكذلك النكس في المرض بعد الاندمال . وقال ذو الرمة :
ووجه كقرن الشمس حر كأنما
تهيض بهذا القلب لمحته كسرا
وقال القطامي :
إذا ما قلت قد جبرت صدوع
تهاض وما لماهيض اجتبار