تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال شمر : قال أبو زيد العتريفي : إذا عجز الرجل قلت :

هو يطلغ المهنة . قال : والطلغان : أن يعيا الرجل ثم يعمل على الإعياء . قال : وهو التلغب قال : ويقال : هو في مهنة أهله : وهو الخدمة والابتذال . وقال أبو عدنان : سمعت أبا زيد يقول : هو في مهنة أهله بفتح الميم وكسر الهاء ، وبعض العرب يقول : المهنة ، يسكن الهاء ، وقال الأعشى يصف فرسا :

فلأيا بلأي حملنا الغلا

م كرها فأرسله فامتهن

أي أخرج ما عنده من العدو وابتذله .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ فيدهنون * ولا تطع كل حلاف ﴾ ( القلم : 10 ) المهين هاهنا الفاجر .

وقال أبو إسحاق : هو فعيل من المهانة ، وهي القلة .

قال : ومعناه هاهنا : القلة في الرأي والتمييز .

وقال الليث : رجل مهين : ضعيف حقير ، وقد مهن مهانة .

وقال أبو زيد : رجل مهين : ضعيف ، من قوم مهناء .

ويقال للفحل من الإبل والغنم إذا لم يلقح من مائه : مهين .

وقوله : ﴿ جعل نسله من سلالة من ﴾ ( السجدة : 8 ) أي من ماء قليل ضعيف .

نهم : قال الليث : النهيم : شبه الأنين ، والطحير والنحيم مثله ، وأنشد :

مالك لا تنهم يا فلاح

إن النهيم للسقاة راح

قال : والنهم : زجرك الإبل تصيح بها لتمضي .

وقال ابن السكيت : نهم الرجل الإبل ينهمها نهما : إذا زجرها لتجد في سيرها ، وأنشد :

ألا انهماها إنها مناهيم

وإنما ينهمها القوم الهيم

قوله : مناهيم : أي تطيع على النهم : أي الزجر . وقد نهم في الطعام ينهم نهما : إذا كان لا يشبع .

وقال الليث : النهمة : بلوغ الهمة في الشيء ، وفلان منهوم بكذا : أي مولع به لا يشبع .

قال : والنهم : الحذف بالحصا ونحوه ، وأنشد :

ينهمن بالدار الحصا المنهوما

قال : والنهامي : الحداد .

وروى أبو نصر عن الأصمعي أنه قال : النهامي : النجار . والمنهمة : موضع النجر .

وقال أبو سعيد : النهامي : الراهب ، والنهامي : الحداد ، وأنشد قول أبي دؤاد :

نفخ النهامي بالكيرين في اللهب

وقال النضر : النهامي : الطريق المهيع الجدد ، وهو النهام أيضا .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : النهامي بكسر النون : صاحب الدير ، لأنه ينهم فيه ويدعو .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٧٥