قال : والبهار : المفاخرة .
ويقال : بهر فلان فلانا : إذا علاه وغلبه ، وقمر باهر : إذا علا الكواكب ضوءه ، وأنشد أبو عبيد :
وقد بهرت فما تخفى على أحد
إلا على أحد لا يعرف القمرا
أي علوت كل من يفاخرك ، فظهرت عليه .
ويقال لليالي البيض : بهر ، جمع باهر ، ويقال : بهر بوزن ظلم جمع بهرة ، وكل ذلك من كلام العرب .
وبهراء : حي من قضاعة .
وقال اللحياني : يقال لأربع ريشات من مقدم الجناح : القوادم ؛ ولأربع يليهن : المناكب ؛ ولأربع يليهن بعد المناكب : الخوافي ؛ ولأربع بعد الخوافي : الأباهر .
وقال الليث : البهار : شيء من الآنية كالإبريق ، وأنشد :
على العلياء كوب أو بهار
قلت : لا أعرف البهار بمعنى الآنية .
أبو عبيد ، عن الأصمعي . العرار : بهار البر .
قلت : العرار : الحنوة ، كأن البهار فارسية .
وقال الليث : الأبهر من القوس : ما دون الطائف .
وروى أبو عبيد ، عن الأصمعي : في القوس كبدها ، وهو ما بين طرفي العلاقة ، ثم الكلية تلي ذلك ، ثم الأبهر يلي ذلك ، ثم الطائف ، ثم السية ، وهو ما عطف من طرفيها .
وقال شمر : بهرت فلانا : إذا غلبته ببطش أو لسان .
وبهرت البعير : إذا ما ركضته حتى ينقطع . وقال ابن قتادة :
ألا يا لقومي إذ يبيعون مهجتي
بجارية بهرا لهم بعدها بهرا
ويقال : رأيت فلانا بهرة : أي جهرة علانية ، وأنشد :
وكم من شجاع بادر الموت بهرة
يموت على ظهر الفراش ويهرم
وقال ابن شميل : البهر : تكلف الجهد إذا كلف فوق ذرعه ، يقال : بهره إذا قطع نفسه بضرب أو خنق ، أو ما كان ، وأنشد :
إن البخيل إذا سألت بهرته
رهب : قال الليث : رهبت الشيء رهبا ورهبة : أي خفته ، وأرهبت فلانا .
قال : والرهبانية : مصدر الراهب . والترهب : التعبد في صومعة . والجميع الرهبان ، والرهابنة خطأ .
وأخبرني المنذري ، عن أبي الهيثم أنه قال : الرهبان يكون واحدا وجمعا ، فمن جعله واحدا جعله على بناء فعلان ، وأنشد في ذلك :
لو عاينت رهبان دير في القلل
لانحدر الرهبان يمشي ونزل
قال : ووجه الكلام أن يكون جمعا بالنون . قال : وإن جمعت الرهبان الواحد رهابين ورهابنة جاز . وإن قلت : رهبانيون كان صوابا . وأصل الرهبانية من الرهبة ،