وتكتسي أطرافها وطررها أيضا الشعر . وقلما تكون إلا في روائد الخيل ، وهي الرواعي . والهوبر والأوبر : الكثير الوبر من الإبل وغيرها .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الهوبر : القرد الكثير الشعر . والهبيرة : الضبع الصغيرة .
ويقال للكانونين : هما الهباران والهراران .
عمرو عن أبيه : يقال للعنكبوت : الهبور والهبون .
وروى سفيان ، عن السدي ، عن عكرمة عن ابن عباس في قوله : ﴿ سجيل * فجعلهم كعصف مأكول ﴾ ( الفيل : 5 ) .
قال : الهبور . قال سفيان : وهو الذر الصغير .
وروى أبو عوانة ، عن عطاء ، عن سعيد ، عن ابن عباس قال : هو الهبور عصافة الزرع الذي يؤكل ، وقيل الهبور بالنبطية : دقاق الزرع ، والعصافة ما تفتت من ورقه ، والمأكول : ما أخذ حبه وبقي لا حب فيه .
بهر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان قطعت أبهري ) .
قال أبو عبيد : الأبهر : عرق مستبطن الصلب ، والقلب متصل به ، فإذا انقطع لم يكن معه حياة ، وأنشد الأصمعي :
وللفؤاد وجيب تحت أبهره
لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
وفي حديث عمر أنه رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره ، فلم يوجد الثبت ، فدرأ عنه الحد . قال أبو عبيد : الابتهار : أن يقذفها بنفسه ، فيقول : فعلت بها ، كاذبا ، فإن كان فعل فهو الابتيار .
وقال الكميت :
قبيح بمثلي نعت الفتا
ة إما ابتهارا وإما ابتيارا
وقال شمر : البهر : التعس قال : وهو الهلاك .
قال : ويقال : ابتهر فلان : إذا بالغ في الشيء ، ولم يدع جهدا .
ويقال : ابتهر في الدعاء : إذا تحوب وجهد . وابتهر فلان في فلان ولفلان : إذا لم يدع جهدا مما لفلان أو عليه .
وكذلك يقال : ابتهل في الدعاء ، وهذا مما اعتقب فيه اللام والراء .
وقال خالد بن جنبة : ابتهر في الدعاء : إذا كان يدعو كل ساعة لا يسكت . وابتهر يشبب بامرأة : إذا كان لا يفرط عن ذلك ، ولا يثجى . قال : لا يثجى : لا يسكت عنه .
قال : وأنشدت عجوز من بني دارم لشيخ من الحي في قعيدته :
ولا ينام الضيف من حذارها
وقولها الباطل وابتهارها
وقال : الابتهار : قول الكذب ، والحلف عليه .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أبهر : إذا جاء بالعجب . قال : والبهر : العجب .