تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم بدر ، ولكني استبقيتك لمثل هذا اليوم .

فقال عمرو : وأنت والله لقد كنت أهدفت لي ، وما يسرني أن لي مثل ذلك بفرتي منك .

قال شمر : قوله : أهدفت لي ، الإهداف : الدنو منك والاستقبال لك والانتصاب . يقال : أهدف لي الشيء فهو مهدف ، وأنشد :

ومن بني ضبة كهف مكهف

إن سال يوما جمعهم وأهدفوا

وقال : الإهداف : الدنو : أهدف القوم : إذا قربوا .

وقال ابن شميل ، أو قاله الفراء : يقال لما أهدفت لي الكوفة نزلت ، ولما أهدفت لهم تفرقوا ، وكل شيء رأيته قد استقبلك استقبالا فهو مهدف ومستهدف .

قال النابغة :

وإذا طعنت طعنت في مستهدف

رابي المجسة بالعبير مقرمد

أي مرتفع منتصب ، وقد استهدف : أي انتصب ، ومن ذلك أخذ الهدف لانتصابه لمن يرميه .

وقال الزفيان السعدي يذكر ناقته :

ترجوا اجتبار عظمها إذ أزحفت

فأمرعت لما إليك أهدفت

أي قد قربت ودنت .

وفي ( النوادر ) : يقال : جاءت هادفة من ناس ، وداهفة وجاهشة .

وهاجشة وهابشة وهائشة ويقال : هل هدف إليكم هادف ، أو هبش هابش : يستخبره هل حدث ببلده أحد سوى من كان به .

وقال الليث : الهدف : الغرض . والهدف من الرجال : الجسيم الطويل العنق العريض الألواح .

ويقال : أهدف لك السحاب أو الشيء : إذا انتصب ، والهدف : كل شيء عريض مرتفع .

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بهدف مائل أو صدف مائل أسرع المشي .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الهدف : كل شيء عظيم مرتفع .

وقال غيره : وبه شبه الرجل العظيم ، فقيل له : هدف ، وأنشد :

إذا الهدف المعزال صوب رأسه

وأعجبه ضفو من الثلة الخطل

قال : والصدف نحو من الهدف .

وقال أبو سعيد في قوله : إذا الهدف المعزال : هذا راعي ضأن فهو لضأنه هدف تأوي إليه ، وهذا ذم للرجل إذا كان راعي الضأن ، ويقال : أحمق من راعي الضأن . قال : ولم يرد بالخطل استرخاء آذانها ، أراد بالخطل : الكثيرة تخطل عليه وتتبعه .

قال : وقوله : الهدف : الرجل العظيم خطأ .

وفي حديث أبي بكر : قال له ابنه عبد الرحمن : لقد أهدفت لي يوم بدر ، فصفت عنك ، فقال أبو بكر : لكنك لو أهدفت لي لم أصف عنك : يقال لكل

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١١٩